شرح
ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه ( 1 ) - وابن الجنيد ( 2 ) أنهما أوجبا الإعادة .
وحكى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه عن جماعة من مشايخه ، أنه
سمعهم يقولون : ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه ، وعليهم إعادة ما صلي
بهم مما لم يجهر فيه ( 3 ) .
لنا : أنه صلى صلاة مأمورا بها فكانت مجزئة ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته ، قال :
" يعيد ، ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته
عن قوم صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ قال :
" لا إعادة عليهم ، تمت صلاتهم ، وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ،
هذا عنه موضوع " ( 5 ) .
وفي الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل ،
فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : " لا يعيدون " ( 6 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن عبد الرحمن بن العرزمي ، عن أبيه ،
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 200 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 156 .
( 3 ) الفقيه 1 : 263 .
( 4 ) التهذيب 3 : 39 / 137 ، الاستبصار 1 : 432 / 1668 ، الوسائل 5 : 434 أبواب صلاة
الجماعة ب 36 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 3 : 39 / 139 ، الاستبصار 1 : 432 / 1670 ، الوسائل 5 : 434 أبواب صلاة
الجماعة ب 36 ح 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 378 / 4 ، التهذيب 3 : 40 / 141 ، الوسائل 5 : 435 أبواب صلاة الجماعة
ب 37 ح 1 .