وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين ، والمتيمم بالمتطهرين .
شرح
قوله : ( والأعرابي بالمهاجرين ) .
الأعرابي منسوب إلى الأعراب ، وهم سكان البادية ، وقد ورد النهي عن
إمامته في عدة روايات ( 1 ) . وبظاهر النهي وهو المنع أخذ الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ،
واقتصر آخرون على الكراهة ( 4 ) . وفصل المصنف في المعتبر في ذلك تفصيلا
حسنا فقال : والذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الاسلام ولا وصفها
فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن ممن
تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم ، لقوله عليه السلام : " يؤمكم أقرؤكم " ( 5 ) ،
وقول الصادق عليه السلام : " لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا في
سلطانه " ( 6 ) ( 7 ) . انتهى . وعلى هذا فيمكن حمل النهي على من وجبت عليه
المهاجرة ولم يهاجر أو على غير المتصف بشرائط الإمامة .
قوله : ( والمتيمم بالمتوضئين ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيه
خلافا إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك ( 8 ) .
واستدل عليه الشيخ في كتابي الأخبار بما رواه عن عباد بن صهيب ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا يصلي المتيمم بقوم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 / 1 ، 4 ، الفقيه 1 : 247 / 1105 ، 1106 ، الوسائل 5 : 399 أبواب
صلاة الجماعة ب 15 ح 3 ، 5 ، 6 .
( 2 ) النهاية : 112 ، والمبسوط 1 : 155 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 191 .
( 3 ) منهم الصدوق في المقنع : 35 ، والعلامة في التذكرة 1 : 178 .
( 4 ) منهم الشهيد الأول في الدروس : 54 ، والبيان : 133 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 :
276 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 368 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 159 ، 585 .
( 6 ) الكافي 3 : 376 / 5 ، التهذيب 3 : 31 / 113 ، علل الشرائع : 326 / 2 ، الوسائل 5 :
419 أبواب صلاة الجماعة ب 28 ح 1 .
( 7 ) المعتبر 2 : 443 .
( 8 ) المنتهى 1 : 373 .