تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الطرف الثالث : في أحكام الجماعة ، وفيه مسائل : الأولى : إذا ثبت أن الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة لم تبطل صلاة المؤتم ، ولو كان عالما أعاد .
شرح
متوضئين " ( 1 ) . وعن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : " لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء " ( 2 ) . وفي الروايتين ضعف من حيث السند ( 3 ) . ولولا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة ، للأصل ، وما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن جميل بن دراج : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام من إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضئون به ، أيتوضأ بعضهم ويؤمهم ؟ قال : " لا ، ولكن يتيمم الإمام ويؤمهم ، فإن الله عز وجل جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 4 ) . قوله : ( الأولى ، إذا ثبت أن الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة لم تبطل صلاة المؤتم ، ولو كان عالما أعاد ) . أما أنه تجب على المأموم الإعادة إذا كان عالما بفسق الإمام أو كفره أو حدثه فلا ريب فيه ، لأنه صلى صلاة منهيا عنها فتقع فاسدة . وأما أنه لا تجب عليه الإعادة إذا تبين ذلك بعد الصلاة فهو أشهر القولين في المسألة وأظهرهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 166 / 361 ، الاستبصار 1 : 424 / 1634 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 3 : 166 / 362 ، الاستبصار 1 : 424 / 1635 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 5 . ( 3 ) أما . الأولى فوجهه هو كون راويها عامي - راجع رجال الطوسي : 131 . وأما الثانية فلأن راويها عامي ضعيف - راجع عدة الأصول : 380 ، وخلاصة العلامة : 199 . ( 4 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 3 : 167 / 365 ، الاستبصار 1 : 425 / 1638 ، الوسائل 5 : 401 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 1 .