تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والمحدود بعد توبته ، والأغلف ،
شرح
جمعا بين هذه الروايات وبين ما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : " نعم " فقلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ فقال : " نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ؟ ! " ( 1 ) . وهذا الجمع جيد لو تكافأ السندان ، لكن رواية زرارة معتبرة الإسناد ومعتضدة بما في معناها من الأخبار ، وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي فيشكل الخروج بها عن ظاهر النهي المتقدم . قوله : ( والمحدود بعد توبته ) . علله المصنف في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة وإن زال فسقه بالتوبة ( 2 ) ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلا بمثله ( 3 ) . ورده الأكثر بأن المحدود ليس أسوأ حالا من الكافر ، وبالتوبة واستجماع الشرائط تصح إمامته . وهو جيد ، لكن ورد في حسنة زرارة المتقدمة وغيرها النهي عن إمامة المحدود ، وهو يتناول التائب وغيره . قوله : ( والأغلف ) . الحكم بكراهة إمامة الأغلف مشكل على إطلاقه ، لأن من أخل بالختان مع التمكن منه يكون فاسقا فلا تصح إمامته . وأطلق الأكثر المنع من إمامته ، وهو مشكل أيضا . قال المصنف في المعتبر : والوجه أن المنع مشروط بالفسق وهو التفريط في الاختتان مع التمكن لا مع العجز .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 27 / 93 ، الاستبصار 1 : 422 / 1627 ، الوسائل 5 : 399 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 442 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 144 .
مدارك الأحكام — صفحة 369 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث