وكذا إذا عرض للإمام ضرورة جاز له أن يستنيب ، ولو فعل ذلك
اختيارا جاز أيضا .
شرح
المنتهى وقال : إنه يجوز استنابة من جاء بعد حدث الإمام ، للأصل ، ولأنه
يجوز استنابة التابع فغيره أولى ( 1 ) . وهو غير بعيد وإن كان الأولى استنابة المأموم
خاصة ، لأنه المتبادر من النص .
ومقتضى العبارة وجوب الإتمام من موضع القطع سواء حصل العارض
قبل الشروع في القراءة أو بعدها أو في أثنائها ( 2 ) ، وقيل : يجب الابتداء من أول
السورة التي حصل القطع في أثنائها . ولعله أحوط .
قوله : ( وكذا لو عرض للإمام ضرورة جاز له أن يستنيب ، ولو
فعل ذلك اختيارا جاز أيضا ) .
هذا الحكم إجماعي أيضا منصوص في عدة روايات ، كصحيحة
سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم القوم
فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع ؟ فقال : " لا يقدم رجلا قد
سبق بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " ( 3 ) .
ولو لم يستنب الإمام استناب المأمومون من يتم بهم الصلاة كما في صورة
الموت والإغماء ، لصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : إنه
سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ؟ قال : " لا صلاة
لهم إلا بإمام ، فليقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم " ( 4 ) .
ومقتضى الرواية وجوب الاستنابة ، إلا أن العلامة في التذكرة نقل إجماع
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 381 .
( 2 ) كما في روض الجنان : 368 .
( 3 ) التهذيب 3 : 42 / 147 ، الاستبصار 1 : 434 / 1675 ، الوسائل 5 : 438 أبواب صلاة
الجماعة ب 41 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 262 / 1196 ، التهذيب 3 : 283 / 843 ، الوسائل 5 : 474 أبواب صلاة
الجماعة ب 72 ح 1 .