تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين . وإذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم الصلاة .
شرح
قوله : ( ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ) . يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا يعني التشهد ، ويسمعهم أيضا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ( 1 ) وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 2 ) . ويستفاد من هذه الرواية أنه يستحب للإمام إسماع من خلفه جميع الأذكار ، وأنه يكره للمأموم أن يسمع الإمام شيئا من ذلك . قوله : ( وإذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة ) . المستنيب هنا هم المأمومون ، وقد أجمع الأصحاب على أن الإمام إذا مات أو أغمي عليه يستحب للمأمومين استنابة من يتم بهم الصلاة كما نقله جماعة منهم العلامة في التذكرة ( 3 ) ، وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات ، قال " : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسه " ( 4 ) . وإطلاق العبارة يقتضي جواز استنابة المؤتم وغيره ، وبهذا التعميم قطع في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 260 / 1189 ، الوسائل 5 : 451 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل 5 : 451 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 . ( 3 ) التذكرة 1 : 181 . ( 4 ) التهذيب 3 : 43 / 148 ، الوسائل 5 : 440 أبواب صلاة الجماعة ب 43 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 362 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث