ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين .
وإذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم الصلاة .
شرح
قوله : ( ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ) .
يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ينبغي للإمام أن يسمع من
خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا يعني التشهد ، ويسمعهم أيضا السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين " ( 1 ) وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن
خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 2 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أنه يستحب للإمام إسماع من خلفه جميع
الأذكار ، وأنه يكره للمأموم أن يسمع الإمام شيئا من ذلك .
قوله : ( وإذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم
الصلاة ) .
المستنيب هنا هم المأمومون ، وقد أجمع الأصحاب على أن الإمام إذا مات
أو أغمي عليه يستحب للمأمومين استنابة من يتم بهم الصلاة كما نقله جماعة
منهم العلامة في التذكرة ( 3 ) ، وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أم
قوما فصلى بهم ركعة ثم مات ، قال " : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة
ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسه " ( 4 ) .
وإطلاق العبارة يقتضي جواز استنابة المؤتم وغيره ، وبهذا التعميم قطع في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 260 / 1189 ، الوسائل 5 : 451 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل 5 : 451 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 181 .
( 4 ) التهذيب 3 : 43 / 148 ، الوسائل 5 : 440 أبواب صلاة الجماعة ب 43 ح 1 .