تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى بقوم الظهر فليجعل الأوليين الظهر والأخيرتين العصر " ( 1 ) . وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى داود بن الحصين ، وقد وثقه النجاشي وقال : أنه كان يصحب أبا العباس الفضل بن عبد الملك وإن له كتابا يرويه عدة من أصحابنا ( 2 ) . لكن قال الشيخ ( 3 ) وابن عقدة ( 4 ) إنه كان واقفيا . ولا يبعد أن يكون الأصل في هذا الطعن من الشيخ كلام ابن عقدة ، وهو غير ملتفت إليه ، لنص الشيخ ( 5 ) والنجاشي ( 6 ) على أنه كان زيديا جاروديا وأنه مات على ذلك . ( وهذه الرواية كالصريحة في جواز الائتمام ) ( 7 ) . ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب أنه يكره ائتمام المسافر بالحاضر وقد حكم المصنف في المعتبر بكراهته كالعكس ، واحتج عليه برواية الفضل المتقدمة ، وبأن كل واحد منهما يفارق إمامه اختيارا ، والمفارقة مكروهة للمختار ( 8 ) وقد ورد بجواز ائتمام المسافر بالحاضر روايات كثيرة ، كصحيحة حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر يصلي خلف المقيم ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 / 1180 ، التهذيب 3 : 164 / 355 ، الاستبصار 1 : 426 / 1643 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 ، بتفاوت . ( 2 ) رجال النجاشي : 159 / 421 . ( 3 ) رجال الطوسي : 349 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في الخلاصة : 221 . ( 5 ) الفهرست : 28 . ( 6 ) رجال النجاشي : 94 / 233 . ( 7 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " م " ، " ح " : وهي صريحة في الكراهة ، وتشهد للجواز أيضا العمومات المتضمنة لمشروعية الجماعة السالمة عما يصلح للمعارضة . ( 8 ) المعتبر 2 : 441 .