تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
والشيخ ( 1 ) وسلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، والمصنف في هذا الكتاب ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ، وعلله في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية الله تعالى بصاحبه فاستحق التقدم بذلك . وأنكر المصنف في المعتبر الترجيح بذلك فقال : وهل يرجح بالأصبح ؟ قال الشيخان : نعم ، ورواه المرتضى في المصباح رواية ، ولا أرى لها أثرا في الأولوية ولا وجها في شرف الرجال ( 5 ) . وحكى العلامة في التذكرة عن الشافعية اعتبار ذلك وأنهم اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم : المراد أحسنهم صورة لأن ذل فضيلة كالنسب . وقال آخرون : المراد أحسنهم ذكرا بين الناس لدلالته على حسن الحال عند الله تعالى ( 6 ) . وفي كلام علي عليه السلام في عهده للأشتر دلالة على هذا المعنى حيث قال : " وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده " ( 7 ) . قال العلامة - رحمه الله - في التذكرة : فإن استووا في ذلك كله قدم أشرفهم ، أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه ، فإن استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأقرب إلى الإجابة ، فإن استووا في ذلك كله فالأقرب القرعة ، ثم قال : وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب ، فلو قدم المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 111 . ( 2 ) المراسم : 87 . ( 3 ) المهذب 1 : 81 . ( 4 ) المختلف : 156 ، والمنتهى 1 : 375 ، والتذكرة 1 : 180 . ( 5 ) المعتبر 2 : 440 . ( 6 ) التذكرة 1 : 180 . ( 7 ) نهج البلاغة ( محمد عبدة ) 3 : 63 . ( 8 ) التذكرة 1 : 180 .
مدارك الأحكام — صفحة 361 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث