شرح
والشيخ ( 1 ) وسلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، والمصنف في هذا الكتاب ، والعلامة
في جملة من كتبه ( 4 ) ، وعلله في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية
الله تعالى بصاحبه فاستحق التقدم بذلك .
وأنكر المصنف في المعتبر الترجيح بذلك فقال : وهل يرجح بالأصبح ؟
قال الشيخان : نعم ، ورواه المرتضى في المصباح رواية ، ولا أرى لها أثرا في
الأولوية ولا وجها في شرف الرجال ( 5 ) .
وحكى العلامة في التذكرة عن الشافعية اعتبار ذلك وأنهم اختلفوا في
تفسيره فقال بعضهم : المراد أحسنهم صورة لأن ذل فضيلة كالنسب . وقال
آخرون : المراد أحسنهم ذكرا بين الناس لدلالته على حسن الحال عند الله
تعالى ( 6 ) .
وفي كلام علي عليه السلام في عهده للأشتر دلالة على هذا المعنى حيث
قال : " وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده " ( 7 ) .
قال العلامة - رحمه الله - في التذكرة : فإن استووا في ذلك كله قدم
أشرفهم ، أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه ، فإن استووا في هذه الخصال
قدم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأقرب إلى الإجابة ، فإن استووا في
ذلك كله فالأقرب القرعة ، ثم قال : وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم
اشتراط ولا إيجاب ، فلو قدم المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 111 .
( 2 ) المراسم : 87 .
( 3 ) المهذب 1 : 81 .
( 4 ) المختلف : 156 ، والمنتهى 1 : 375 ، والتذكرة 1 : 180 .
( 5 ) المعتبر 2 : 440 .
( 6 ) التذكرة 1 : 180 .
( 7 ) نهج البلاغة ( محمد عبدة ) 3 : 63 .
( 8 ) التذكرة 1 : 180 .