تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
قال : " يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء " ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر " ( 2 ) . وصحيحة عبد الله بن مسكان ومحمد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وإن كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة " ( 3 ) . وإنما يكره ائتمام المسافر بالمقيم وعكسه مع اختلاف الفرضين ، أما مع تساويهما فلا كراهة كما صرح به المصنف في المعتبر حيث قال : وبموجب التعليل الذي ذكرناه - يعني تحقق المفارقة اختيارا - تزول الكراهة إن تساوي فرضاهما ، كالائتمام في المغرب والغداة ( 4 ) . ومتى اقتدى الحاضر بالمسافر في الصلاة المقصورة وجب على المأموم إتمام صلاته بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء ، كما في صورة الاستخلاف مع عروض المبطل . وربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا الوجه حيث قال : ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم ( 5 ) الإمام إشكال . وكأن منشأ الإشكال عدم ورود النص بذلك على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 439 / 1 ، التهذيب 3 : 165 / 357 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 260 / 1183 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 226 / 573 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 4 . ( 4 ) المعتبر 2 : 441 . ( 5 ) التحرير 1 : 52 .