شرح
قال : " يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء " ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا
صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم
الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر " ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن مسكان ومحمد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن
كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وإن كانت العصر فليجعل
الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة " ( 3 ) .
وإنما يكره ائتمام المسافر بالمقيم وعكسه مع اختلاف الفرضين ، أما مع
تساويهما فلا كراهة كما صرح به المصنف في المعتبر حيث قال : وبموجب التعليل
الذي ذكرناه - يعني تحقق المفارقة اختيارا - تزول الكراهة إن تساوي فرضاهما ،
كالائتمام في المغرب والغداة ( 4 ) .
ومتى اقتدى الحاضر بالمسافر في الصلاة المقصورة وجب على المأموم إتمام
صلاته بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء ، كما في صورة
الاستخلاف مع عروض المبطل .
وربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا
الوجه حيث قال : ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم ( 5 )
الإمام إشكال . وكأن منشأ الإشكال عدم ورود النص بذلك على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 439 / 1 ، التهذيب 3 : 165 / 357 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 260 / 1183 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 226 / 573 ، الوسائل 5 : 403 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 441 .
( 5 ) التحرير 1 : 52 .