فالأسن ، فالأصبح .
شرح
سواء فأقدمهم هجرة " ( 1 ) والمراد بالأقدم هجرة الأسبق من دار الحرب إلى دار
الاسلام .
وقال في التذكرة : المراد بالأقدم هجرة سبق الاسلام ، أو من كان أسبق
هجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام ، أو يكون من أولاد من تقدمت
هجرته ( 2 ) .
ونقل عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه قال : إن المراد بالأقدم
هجرة في زماننا : التقدم في التعلم قبل الآخر ( 3 ) .
وقال الشهيد في الذكرى : وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار ،
لأنها تقابل البادية مسكن الأعراب ، لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط
الإمامة والكمال فيها ( 4 ) . وهذه اعتبارات حسنة إلا أن المستفاد من النص المعنى
الأول .
قوله : ( فالأسن ) .
أي فإن تساووا في الهجرة إما لاقترانها أو لانتفائها ممن حصل بينهم
الاختلاف قدم الأكبر سنا . وذكر الشهيد في الذكرى أن المراد علو السن في
الاسلام : فلو كان أحدهما ابن ثلاثين سنة كلها في الاسلام والآخر ابن ستين
لكن إسلامه أقل من ثلاثين فالأول هو الأسن ( 5 ) . وهو اعتبار حسن إلا أن
النص لا يدل عليه .
قوله : ( فالأصبح ) .
أي الأحسن وجها ، وهذه المرتبة ذكرها علي بن بابويه في رسالته ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 358 .
( 2 ) التذكرة 1 : 180 .
( 3 ) حكاه عنه في الذكرى : 271 .
( 4 ) الذكرى : 271 .
( 5 ) الذكرى : 271 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 156 .