فإن اختلفوا قدم الأقرأ ، فالأفقه ،
شرح
قوما وهم له كارهون ( 1 ) .
وقال العلامة في التذكرة : والأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك
لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلا كرهت ( 2 ) . وهو حسن .
وإن اختار الجميع واحدا فهو أولى ، لما فيه من اجتماع القلوب وحصول
الإقبال المطلوب . وإن اختلفوا فقد أطلق المصنف وأكثر الأصحاب المصير إلى
الترجيح بالقراءة والفقه وغيرهما من المرجحات .
وقال في التذكرة : إنه يقدم اختيار الأكثر ، فإن تساووا طلب
الترجيح ( 3 ) . ورواية أبي عبيدة تشهد للأول ( 4 ) .
قال الشهيد في الذكرى : وفي ذلك تصريح بأنه ليس للمأمومين أن
يقتسموا الأئمة ويصلي كل قوم خلف من يختارونه ، لما فيه من الاختلاف المثير
للإحن ( 5 ) . وهو كذلك .
قوله : ( فإن اختلفوا قدم الأقرأ ، فالأفقه ) .
المراد بالأقرأ الأجود قراءة كما ذكره في التذكرة ( 6 ) ، وبالأفقه الأعلم
بأحكام الصلاة أو بمطلق الأحكام الشرعية ، وقد قطع المصنف وغيره ( 7 ) بتقديم
الأقرأ على الأفقه ، لما رواه الشيخ عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم
لبعض : تقدم يا فلان فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يتقدم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 507 / 5 ، أمالي الطوسي : 196 ، الوسائل 5 : 418 أبواب صلاة الجماعة ب 27
ح 6 .
( 2 ) التذكرة 1 : 179 .
( 3 ) التذكرة 1 : 179 .
( 4 ) المتقدمة في ص 1269 .
( 5 ) الذكرى : 270 .
( 6 ) التذكرة 1 : 180 .
( 7 ) كالشهيد الأول في الدروس : 54 .