تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فإن اختلفوا قدم الأقرأ ، فالأفقه ،
شرح
قوما وهم له كارهون ( 1 ) . وقال العلامة في التذكرة : والأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلا كرهت ( 2 ) . وهو حسن . وإن اختار الجميع واحدا فهو أولى ، لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب . وإن اختلفوا فقد أطلق المصنف وأكثر الأصحاب المصير إلى الترجيح بالقراءة والفقه وغيرهما من المرجحات . وقال في التذكرة : إنه يقدم اختيار الأكثر ، فإن تساووا طلب الترجيح ( 3 ) . ورواية أبي عبيدة تشهد للأول ( 4 ) . قال الشهيد في الذكرى : وفي ذلك تصريح بأنه ليس للمأمومين أن يقتسموا الأئمة ويصلي كل قوم خلف من يختارونه ، لما فيه من الاختلاف المثير للإحن ( 5 ) . وهو كذلك . قوله : ( فإن اختلفوا قدم الأقرأ ، فالأفقه ) . المراد بالأقرأ الأجود قراءة كما ذكره في التذكرة ( 6 ) ، وبالأفقه الأعلم بأحكام الصلاة أو بمطلق الأحكام الشرعية ، وقد قطع المصنف وغيره ( 7 ) بتقديم الأقرأ على الأفقه ، لما رواه الشيخ عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يتقدم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 507 / 5 ، أمالي الطوسي : 196 ، الوسائل 5 : 418 أبواب صلاة الجماعة ب 27 ح 6 . ( 2 ) التذكرة 1 : 179 . ( 3 ) التذكرة 1 : 179 . ( 4 ) المتقدمة في ص 1269 . ( 5 ) الذكرى : 270 . ( 6 ) التذكرة 1 : 180 . ( 7 ) كالشهيد الأول في الدروس : 54 .