والهاشمي أولى من غيره إذا كان بشرائط الإمامة .
وإذا تشاح الأئمة فمن قدمه المأمومون فهو أولى .
شرح
وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل منهم أو مباشرة الإمامة ؟ فيه وجهان ،
وظاهر الرواية يدل على أن الأفضل لهم المباشرة ، وعلى هذا فلو أذنوا فالأفضل
للمأذون له رد الإذن ليستقر الحق على ( أصله ) ( 1 ) .
ولا تتوقف أولوية الراتب في المسجد على حضوره فلو تأخر روسل ليحضر
أو يستنيب إلى أن يتضيق وقت الفضيلة .
قوله : ( والهاشمي أولى من غيره إذا كان جامعا للشرائط ) .
المراد أنه أولى من غير الثلاثة المتقدمة فإنهم أولى منه ، وهذا الحكم ذكره
الشيخ ( 2 ) وجمع من الأصحاب ، واستحسنه في المنتهى مستدلا عليه بأن الهاشمي
أفضل من غيره وتقديم المفضول قبيح عقلا ( 3 ) .
وقال الشهيد في الذكرى بعد اعترافه بعدم الوقوف على مستند لذلك سوى
ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلى الله عليه وآله :
" قدموا قريشا ولا تقدموهم " ( 4 ) : نعم فيه إكراما لرسول الله صلى الله عليه
وآله ، إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرام رسول الله صلى الله عليه وآله
وتبجيله مما لا خفاء بأولويته ( 5 ) .
قوله : ( وإذا تشاح الأئمة فمن قدمه المأمومون فهو أولى ) .
إذا تشاح الأئمة فإما أن يكره المأمومون إمامة بعضهم بأسرهم ، وإما أن
يختاروا إمامة واحد بأسرهم ، وإما أن يختلفوا في الاختيار . فإن كرهه جميعهم لم
يؤم بهم . لقوله عليه السلام : " ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة " أحدهم من تقدم
هامش
( 1 ) في " م " : أهله .
( 2 ) النهاية : 112 .
( 3 ) المنتهى 1 : 375 .
( 4 ) الجامع الصغير 2 : 253 / 6109 ، 6110 .
( 5 ) الذكرى : 270 .