تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الثاني : وجوب الشهادة لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة في الأولى كما هو ظاهر المصباح ( 1 ) ، ولم أقف على مصرح بوجوب الشهادة بالتوحيد هنا . الثالث : وجوب الاستغفار للمؤمنين في الثانية والدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أيضا ( 2 ) . والمرجع في ذلك كله إلى النقل الوارد عن النبي والأئمة عليهم السلام ، والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردى ببرد يمنية أو عدني ، ويخطب وهو قائم ، يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ثم يقرأ سورة من القرآن قصيرة ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا قام المؤذن فأقام فصلى بالناس ركعتين ، يقرأ في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بسورة المنافقين " ( 3 ) وعلى هذه الرواية اعتمد في المعتبر ( 4 ) ، ولا ريب أن العمل بمضمونها يحصل معه الامتثال ، إنما الكلام في وجوب ما تضمنته مما يزيد على مسمى الخطبتين ، فإنها قاصرة عن إفادة ذلك متنا وسندا . وروى الكليني - رضي الله عنه - في الكافي ، عن محمد بن مسلم في الصحيح : إن أبا جعفر عليه السلام خطب خطبتين في الجمعة ، تضمنت الأولى منهما حمد الله والشهادتين والصلاة على النبي وآله والوعظ قال : " ثم اقرأ سورة من القرآن ، وادع ربك ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وادع للمؤمنين والمؤمنات ، ثم تجلس " .
هامش
( 1 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 149 ، والذكرى : 236 . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 284 . ( 3 ) التهذيب 3 : 243 / 655 ، الوسائل 5 : 37 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 24 ح 1 . ( 4 ) المعتبر 2 : 284 .