تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وتضمنت الثانية الحمد والشهادتين والوعظ والصلاة على محمد وآله ، قال : " ثم تقول : اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى صاحبك ، ثم تقول : اللهم افتح له فتحا يسيرا ، وانصره نصرا عزيزا - قال - : ويكون آخر كلامه أن يقول : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * ( 1 ) ثم يقول : اللهم اجعلنا ممن يذكر فتنفعه الذكرى ثم ينزل " ( 2 ) . والظاهر أن هذه الرواية متضمنة لكثير من المستحبات ، إلا أن العمل بمضمونها أولى ، لاعتبار سندها . ومن هنا يظهر أن القول بوجوب قراءة السورة في الأولى محتمل ، لدلالة ظاهر الروايتين عليه . أما وجوب السورة في الثانية فلا وجه له ، لانتفاء ما يدل عليه رأسا ، بل مقتضى رواية سماعة عدم توظيف القراءة في الثانية مطلقا ، ومقتضى رواية ابن مسلم أن يكون آخر كلامه : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ) * الآية . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب في الخطبتين التحميد بصيغة : الحمد لله ، وفي تعينه نظر ، لصدق مسمى الخطبة مع الإتيان بالتحميد كيف اتفق . الثاني : الأقرب أنه لا ينحصر الوعظ في لفظ ، بل يجزي كل ما اشتمل على الوصية بتقوى الله ، والحث على الطاعات والتحذير على المعاصي والاغترار بالدنيا وما شاكل ذلك .
هامش
( 1 ) النحل 90 . ( 2 ) الكافي 3 : 422 / 6 ، الوسائل 5 : 38 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 25 ح 1 .