تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ومقتضى كلامه أن التمتام هو الذي لا يتيسر له النطق بالتاء إلا بعد ترديدها مرتين فصاعدا ، وبهذا التفسير والحكم صرح العلامة في التذكرة والمنتهى ( 1 ) ، لكنه حكم في التذكرة بكراهة إمامته لمكان هذه الزيادة . والمراد بشبه التمتام بالمعنى الأول الألثغ بالثاء المثلثة ، وهو الذي يجعل الراء غينا أو لاما ، والأليغ بالياء المنقطة من تحت نقطتين ، وهو الذي لا يبين الكلام ولا يأتي بالحروف على الصحة ، وكل هؤلاء لا تجوز إمامتهم بالمتقن لما سبق ، ويجوز بالمساوي مع عجز الإمام عن الإصلاح . قال في المنتهى : ولو كان له لثغة حفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدله بغيره أمكن أن يقال بجواز إمامته بالقارئ ( 2 ) . ونحوه قال في التذكرة ولكنه جزم بالجواز ( 3 ) . وقال الشهيد في الذكرى : أما من به لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولا تبلغ به تبديله بغيره فجائز إمامته للقارئ وإن كان القارئ أفضل ، لأن ذلك يعد قرآنا ( 4 ) . ويشكل بأن من لم يخلص الحرف لا يكون آتيا بالقراءة على الوجه المعتبر فلا تكون قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل . وهل يجب على اللاحن والمبدل للحرف بغيره من العجز عن الإصلاح الإئتمام بالمتقن مع التمكن منه ؟ فيه وجهان : من توقف الواجب على الإئتمام فيكون واجبا ، ومن أصالة البراءة وإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة والفضيل : " وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها " ( 5 ) والمسألة محل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 178 ، المنتهى 1 : 372 . ( 2 ) المنتهى 1 : 373 . ( 3 ) التذكرة 1 : 178 . ( 4 ) الذكرى : 268 . ( 5 ) الكافي 3 : 372 / 6 ، التهذيب 3 : 24 / 83 ، الوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 2 .