شرح
ومقتضى كلامه أن التمتام هو الذي لا يتيسر له النطق بالتاء إلا بعد
ترديدها مرتين فصاعدا ، وبهذا التفسير والحكم صرح العلامة في التذكرة
والمنتهى ( 1 ) ، لكنه حكم في التذكرة بكراهة إمامته لمكان هذه الزيادة .
والمراد بشبه التمتام بالمعنى الأول الألثغ بالثاء المثلثة ، وهو الذي يجعل الراء
غينا أو لاما ، والأليغ بالياء المنقطة من تحت نقطتين ، وهو الذي لا يبين الكلام ولا
يأتي بالحروف على الصحة ، وكل هؤلاء لا تجوز إمامتهم بالمتقن لما سبق ، ويجوز
بالمساوي مع عجز الإمام عن الإصلاح .
قال في المنتهى : ولو كان له لثغة حفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا
يبدله بغيره أمكن أن يقال بجواز إمامته بالقارئ ( 2 ) . ونحوه قال في التذكرة
ولكنه جزم بالجواز ( 3 ) .
وقال الشهيد في الذكرى : أما من به لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف
ولا تبلغ به تبديله بغيره فجائز إمامته للقارئ وإن كان القارئ أفضل ، لأن
ذلك يعد قرآنا ( 4 ) .
ويشكل بأن من لم يخلص الحرف لا يكون آتيا بالقراءة على الوجه المعتبر
فلا تكون قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل .
وهل يجب على اللاحن والمبدل للحرف بغيره من العجز عن الإصلاح
الإئتمام بالمتقن مع التمكن منه ؟ فيه وجهان : من توقف الواجب على الإئتمام
فيكون واجبا ، ومن أصالة البراءة وإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة
والفضيل : " وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها " ( 5 ) والمسألة محل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 178 ، المنتهى 1 : 372 .
( 2 ) المنتهى 1 : 373 .
( 3 ) التذكرة 1 : 178 .
( 4 ) الذكرى : 268 .
( 5 ) الكافي 3 : 372 / 6 ، التهذيب 3 : 24 / 83 ، الوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة
ب 1 ح 2 .