تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا يشترط أن ينوي الإمامة .
وصاحب المسجد والإمارة والمنزل أولى بالتقدم .
شرح
تردد . قوله : ( ولا يشترط أن ينوي الإمامة ) . أي في صحة الصلاة أو في انعقاد الجماعة ، وذلك لأن أفعال الإمام مساوية لأفعال المنفرد فلا يعتبر تمييز أحدهما من الآخر ، وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ( وصاحب المسجد والإمارة والمنزل أولى بالتقدم ) . المراد بصاحب المسجد الإمام الراتب فيه ، وبالأمير من كانت إمارته شرعية وهو الوالي من قبل الإمام عليه السلام ، وبصاحب المنزل ساكنه وإن لم يكن مالكا . وهؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم عدا الإمام الأعظم وإن كان ذلك الغير أفضل منهم ، وقد صرح بذلك جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه ( 1 ) . وقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا . أما أن صاحب الإمارة والمنزل أولى بالتقدم فيدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي عبيدة : " ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا صاحب سلطان في سلطانه " ( 2 ) . وأما كراهة التقدم على إمام المسجد الراتب فلأنه يجري مجرى منزله ، ولأن تقدم غير الراتب عليه يورث وحشة وتنافرا فيكون مرجوحا . ولو أذن هؤلاء لغيرهم في التقدم فقد جزم الشهيدان بانتفاء الكراهة ، لأن أولويتهم ليست مستندة إلى فضيلة ذاتية بل إلى سياسة أدبية ( 3 ) . وهو اجتهاد في مقابلة النص .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 374 ، والتذكرة 1 : 180 ، ونهاية الأحكام 2 : 154 . ( 2 ) الكافي 3 : 376 / 5 ، التهذيب 3 : 31 / 113 ، الوسائل 5 : 419 أبواب صلاة الجماعة ب 28 ح 1 . ( 3 ) الشهيد الأول في الذكرى : 270 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 45 .