ولا يشترط أن ينوي الإمامة .
وصاحب المسجد والإمارة والمنزل أولى بالتقدم .
شرح
تردد .
قوله : ( ولا يشترط أن ينوي الإمامة ) .
أي في صحة الصلاة أو في انعقاد الجماعة ، وذلك لأن أفعال الإمام
مساوية لأفعال المنفرد فلا يعتبر تمييز أحدهما من الآخر ، وقد تقدم الكلام في
ذلك .
قوله : ( وصاحب المسجد والإمارة والمنزل أولى بالتقدم ) .
المراد بصاحب المسجد الإمام الراتب فيه ، وبالأمير من كانت إمارته
شرعية وهو الوالي من قبل الإمام عليه السلام ، وبصاحب المنزل ساكنه وإن لم
يكن مالكا . وهؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم عدا الإمام الأعظم وإن كان ذلك
الغير أفضل منهم ، وقد صرح بذلك جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه ( 1 ) .
وقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا .
أما أن صاحب الإمارة والمنزل أولى بالتقدم فيدل عليه قوله عليه السلام في
رواية أبي عبيدة : " ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا صاحب سلطان في
سلطانه " ( 2 ) .
وأما كراهة التقدم على إمام المسجد الراتب فلأنه يجري مجرى منزله ،
ولأن تقدم غير الراتب عليه يورث وحشة وتنافرا فيكون مرجوحا . ولو أذن
هؤلاء لغيرهم في التقدم فقد جزم الشهيدان بانتفاء الكراهة ، لأن أولويتهم
ليست مستندة إلى فضيلة ذاتية بل إلى سياسة أدبية ( 3 ) . وهو اجتهاد في مقابلة
النص .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 374 ، والتذكرة 1 : 180 ، ونهاية الأحكام 2 : 154 .
( 2 ) الكافي 3 : 376 / 5 ، التهذيب 3 : 31 / 113 ، الوسائل 5 : 419 أبواب صلاة الجماعة
ب 28 ح 1 .
( 3 ) الشهيد الأول في الذكرى : 270 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 45 .