وكذا من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه .
شرح
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وتدل عليه أصالة عدم سقوط القراءة
عن المأموم إلا مع العلم بالمسقط وهو منتف هنا ، وأن القراءة الواجبة إنما تسقط
بتحمل الإمام ومع لحنه لا يتحقق التحمل .
وقال الشيخ في المبسوط : تكره إمامة من يلحن في قراءته سواء كان في
الحمد أو في غيرها ، أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن إصلاح لسانه ، فإن كان
يحسن وتعمد اللحن فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك ، لأنه
إذا لحن لم يكن قارئا للقرآن ، لأن القرآن ليس بملحون ( 1 ) .
واستدل له العلامة في المختلف على الصحة مع تعذر الإصلاح بأن صلاة
من هذا شأنه صحيحة فجاز أن يكون إماما ( 2 ) . وهو استدلال ضعيف فإنه لو
تم لاقتضى جواز إمامة الأمي والأخرس ولا قائل به .
ومقتضى العبارة جواز إمامة اللاحن بمثله وهو كذلك مع اتفاقهما في موضع
اللحن أو نقص المأموم وعجز الإمام عن التعلم ، وإلا لم تجز إمامته ( لفسقه ) ( 3 )
كما هو واضح .
قوله : ( وكذا من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه ) .
أي لا تجوز إمامته بمن ليس كذلك ، لأن من هذا شأنه كاللاحن .
ومقتضي العبارة أن التمتام يبدل الحرف بغيره ، وفسره في المبسوط بأنه الذي لا
يحسن أن يؤدي التاء ( 4 ) .
وقال المصنف في المعتبر : أما التمتام والفأفاء فالإئتمام بهما جائز لأنه يكرر
الحرف ولا يسقطه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 153 .
( 2 ) المختلف : 155 .
( 3 ) ليست في " ض " .
( 4 ) المبسوط 1 : 153 .
( 5 ) المعتبر 2 : 438 .