وكذا الخنثى . ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى .
ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر .
شرح
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تؤم المرأة النساء
في الصلاة وتقوم وسطا منهن ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمهن في النافلة ولا
تؤمهن في المكتوبة " ( 1 ) .
وأجاب المصنف في المعتبر عن روايتي سليمان بن خالد والحلبي بأنهما
نادرتان لا عمل عليهما ( 2 ) . وهو غير جيد ، لوجود القائل بمضمونهما ، وموافقتهما
لصحيحة هشام المتقدمة ، مع أن الصدوق أوردها في كتابه ومقتضى كلامه في
أوله الإفتاء بمضمونها .
ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : " لا ، إلا
على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر
ويكبرن " ( 3 ) .
قوله : ( وكذا الخنثى ) .
أي يجوز أن تؤم النساء دون الرجال . وقطع العلامة ( 4 ) ومن تأخر عنه ( 5 )
بأنه ليس لها أن تؤم بمثلها ، لاحتمال أن يكون الإمام أنثى والمأموم ذكرا . وقيل
بالجواز ( 6 ) . وهو محتمل .
قوله : ( ولو كان يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 268 / 765 ، الاستبصار 1 : 427 / 1647 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة
الجماعة ب 20 ح 9 .
( 2 ) المعتبر 2 : 427 .
( 3 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 ، الوسائل 5 : 406 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 3 .
( 4 ) المنتهى 1 : 373 .
( 5 ) وهو الشهيد الثاني في روض الجنان : 365 .
( 6 ) قال به ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 .