تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكذا الخنثى . ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى . ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر .
شرح
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا منهن ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة " ( 1 ) . وأجاب المصنف في المعتبر عن روايتي سليمان بن خالد والحلبي بأنهما نادرتان لا عمل عليهما ( 2 ) . وهو غير جيد ، لوجود القائل بمضمونهما ، وموافقتهما لصحيحة هشام المتقدمة ، مع أن الصدوق أوردها في كتابه ومقتضى كلامه في أوله الإفتاء بمضمونها . ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : " لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن " ( 3 ) . قوله : ( وكذا الخنثى ) . أي يجوز أن تؤم النساء دون الرجال . وقطع العلامة ( 4 ) ومن تأخر عنه ( 5 ) بأنه ليس لها أن تؤم بمثلها ، لاحتمال أن يكون الإمام أنثى والمأموم ذكرا . وقيل بالجواز ( 6 ) . وهو محتمل . قوله : ( ولو كان يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 268 / 765 ، الاستبصار 1 : 427 / 1647 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 9 . ( 2 ) المعتبر 2 : 427 . ( 3 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 ، الوسائل 5 : 406 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 3 . ( 4 ) المنتهى 1 : 373 . ( 5 ) وهو الشهيد الثاني في روض الجنان : 365 . ( 6 ) قال به ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 675 .
مدارك الأحكام — صفحة 353 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث