شرح
وقال المرتضى في المصباح : يحمد الله ، ويمجده ويثني عليه ، ويشهد
لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ويوشح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتتح الثانية
بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والدعاء لأئمة
المسلمين ( 1 ) .
وربما ظهر من كلام أبي الصلاح عدم وجوب القراءة في شئ من
الخطبتين ( 2 ) .
أما وجوب الحمد والصلاة على النبي وآله والوعظ فظاهر المصنف في
المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر
العامة ( 5 ) ، وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا . واستدل عليه في المنتهى بأمور
واهية ليس في التعرض لها كثير فائدة .
وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع :
الأول : إن القراءة فيهما هل هي واجبة أم لا ؟ وعلى القول بالوجوب كما
هو المشهور فهل الواجب سورة خفيفة فيهما ، أو في الأولى خاصة ، أو بين
الخطبتين كما قاله في الاقتصاد ( 6 ) ؟ ولعل مراده أن يكون بعد إتمام الأولى وقبل
الجلوس فيطابق المشهور ، أو آية تامة الفائدة في الخطبتين كما هو ظاهر
الخلاف ( 7 ) ؟ أو في الأولى خاصة كما هو ظاهر المصباح ( 8 ) ؟
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 284 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 151 .
( 3 ) ليس في المعتبر وكتب العلامة تصريح ولا ظهور في الاجماع ، وقال في مفتاح الكرامة
3 :
113 : واستظهره صاحب المدارك من الفاضلين . ولعل موارد الاستظهار : المعتبر 2 : 284
، والمنتهى 1 : 326 ، والتذكرة 1 : 150 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) منهم الشافعي في الأم 1 : 200 ، والكاساني في بدائع الصنائع 1 : 263 ، والغمراوي في
السراج الوهاج : 87 .
( 6 ) الاقتصاد : 267 .
( 7 ) الخلاف 1 : 244 .
( 8 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 149 .