تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وقال المرتضى في المصباح : يحمد الله ، ويمجده ويثني عليه ، ويشهد لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ويوشح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والدعاء لأئمة المسلمين ( 1 ) . وربما ظهر من كلام أبي الصلاح عدم وجوب القراءة في شئ من الخطبتين ( 2 ) . أما وجوب الحمد والصلاة على النبي وآله والوعظ فظاهر المصنف في المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ( 5 ) ، وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا . واستدل عليه في المنتهى بأمور واهية ليس في التعرض لها كثير فائدة . وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع : الأول : إن القراءة فيهما هل هي واجبة أم لا ؟ وعلى القول بالوجوب كما هو المشهور فهل الواجب سورة خفيفة فيهما ، أو في الأولى خاصة ، أو بين الخطبتين كما قاله في الاقتصاد ( 6 ) ؟ ولعل مراده أن يكون بعد إتمام الأولى وقبل الجلوس فيطابق المشهور ، أو آية تامة الفائدة في الخطبتين كما هو ظاهر الخلاف ( 7 ) ؟ أو في الأولى خاصة كما هو ظاهر المصباح ( 8 ) ؟
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 284 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 151 . ( 3 ) ليس في المعتبر وكتب العلامة تصريح ولا ظهور في الاجماع ، وقال في مفتاح الكرامة 3 : 113 : واستظهره صاحب المدارك من الفاضلين . ولعل موارد الاستظهار : المعتبر 2 : 284 ، والمنتهى 1 : 326 ، والتذكرة 1 : 150 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) منهم الشافعي في الأم 1 : 200 ، والكاساني في بدائع الصنائع 1 : 263 ، والغمراوي في السراج الوهاج : 87 . ( 6 ) الاقتصاد : 267 . ( 7 ) الخلاف 1 : 244 . ( 8 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 149 .