تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة ، إماما كان أو مأموما .
شرح
وادعى عليه ابن إدريس الاجماع ( 1 ) ، لإطلاق الأمر بذلك في عدة أخبار صحيحة . وقال الشيخ في النهاية : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ( 2 ) . ويشهد له قول أبي الحسن عليه السلام في موثقة إسحاق بن عمار في العراة : " يتقدمهم إمام فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماءا بالكروع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " ( 3 ) . ويظهر من المصنف في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية ، فإنه قال : وهذه حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ( 4 ) . وهو جيد لو صح السند . قوله : ( ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة ، إماما كان أو مأموما ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إني أحضر المساجد مع جيراني وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم ، وقد صليت قبل أن آتيهم ، فربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن أتقدم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك ، فأمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله . فكتب : " صل بهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 80 . ( 2 ) النهاية : 130 . ( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1514 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 2 ، وفيهما : عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) المعتبر 2 : 107 . ( 5 ) الكافي 3 : 380 / 5 ، التهذيب 3 : 50 / 174 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 5 .