ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلي تلك الصلاة
جماعة ، إماما كان أو مأموما .
شرح
وادعى عليه ابن إدريس الاجماع ( 1 ) ، لإطلاق الأمر بذلك في عدة أخبار
صحيحة .
وقال الشيخ في النهاية : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ( 2 ) .
ويشهد له قول أبي الحسن عليه السلام في موثقة إسحاق بن عمار في العراة :
" يتقدمهم إمام فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماءا بالكروع والسجود وهم
يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " ( 3 ) .
ويظهر من المصنف في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية ، فإنه قال :
وهذه حسنة لا يلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ( 4 ) . وهو جيد لو صح
السند .
قوله : ( ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلي تلك
الصلاة جماعة ، إماما كان أو مأموما ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة ،
كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام : إني أحضر المساجد مع جيراني وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم ،
وقد صليت قبل أن آتيهم ، فربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف
والجاهل ، وأكره أن أتقدم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك ،
فأمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله . فكتب : " صل
بهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 80 .
( 2 ) النهاية : 130 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1514 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي ب 51 ح 2 ، وفيهما :
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) المعتبر 2 : 107 .
( 5 ) الكافي 3 : 380 / 5 ، التهذيب 3 : 50 / 174 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة الجماعة
ب 54 ح 5 .