ولو كان الإمام امرأة وقفت النساء إلى جانبها . وكذا إذا صلى العاري بالعراة
جلس وجلسوا في سمته لا يبرز إلا بركبتيه .
شرح
قوله : ( ولو كان الإمام امرأة وقفت النساء إلى جانبها ) .
بمعنى أن لا يتأخرن عنها ، ولو احتجن إلى أزيد من صف وقفت التي تؤم
وسط الصف الأول غير بارزة عنه . قال في المعتبر : وعلى ذلك اتفاق القائلين
بإمامة النساء ( 1 ) .
وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن سليمان بن
خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ، فقال :
" إذا كن جميعا أمتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ، ولا تقدمهن ، ولكن تقوم
وسطا منهن " ( 2 ) .قوله : ( وكذا لو صلى العاري بالعراة جلس وجلسوا في سمته لا
يبرز إلا بركبتيه ) .
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال :
" يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( 3 ) .
وإطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي تعين الجلوس عليهم مع أمن ،
المطلع وبدونه . وقيل بوجوب القيام مع أمن المطلع ، واختاره الشارح ( 4 ) . وهو
ضعيف .
والأصح أنه يجب على الجميع الإيماء للركوع والسجود ، كما اختاره الأكثر
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 427 .
( 2 ) الكافي 3 : 376 / 2 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 12 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 وج 3 : 178 / 404 ، الوسائل 3 : 328 أبواب لباس المصلي
ب 51 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 44 .