ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ، وخلفه إن
كانوا جماعة .
شرح
فمكان جواز اقتداء المفترض بالمفترض : الفرضان المتفقان في الكيفية
كاليومية بعضها ببعض ، دون المختلفين كاليومية والكسوف . ومكان اقتداء
المتنفل بالمفترض : اقتداء الصبي بالبالغ ، ومعيد صلاته بمن لم يصل . وعكسه
كاقتداء مبتدئ الصلاة بالمعيد . وإمكان اقتداء المتنفل بالمتنفل : صلاة المعيد
خلف المعيد ، والاقتداء في صلاة العيد على بعض الوجوه ، والاستسقاء ،
والغدير .
والقول بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا مجهول القائل ، وفي الأخبار دلالة
عليه ، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق ( 1 ) .
قوله : ( ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ،
وخلفه أن كانوا جماعة ) .
المراد بالجماعة ما فوق الواحد ، والمستند في هذا التفصيل ما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
" الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا
خلفه " ( 2 ) .
قال في المنتهى : وهذا الموقف سنة ، فلو خالف بأن وقف الواحد على
يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع ( 3 ) . وحكى في المختلف
عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 4 ) ، وهو ضعيف .
وروى الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن يسار المدائني : أنه سمع من
يسأل الرضا عليه السلام عن رجل صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا
هامش
( 1 ) راجع ص 315 .
( 2 ) التهذيب 3 : 26 / 89 ، الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 1 : 376 .
( 4 ) المختلف : 160 .