تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ، وخلفه إن كانوا جماعة .
شرح
فمكان جواز اقتداء المفترض بالمفترض : الفرضان المتفقان في الكيفية كاليومية بعضها ببعض ، دون المختلفين كاليومية والكسوف . ومكان اقتداء المتنفل بالمفترض : اقتداء الصبي بالبالغ ، ومعيد صلاته بمن لم يصل . وعكسه كاقتداء مبتدئ الصلاة بالمعيد . وإمكان اقتداء المتنفل بالمتنفل : صلاة المعيد خلف المعيد ، والاقتداء في صلاة العيد على بعض الوجوه ، والاستسقاء ، والغدير . والقول بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا مجهول القائل ، وفي الأخبار دلالة عليه ، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق ( 1 ) . قوله : ( ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ، وخلفه أن كانوا جماعة ) . المراد بالجماعة ما فوق الواحد ، والمستند في هذا التفصيل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه " ( 2 ) . قال في المنتهى : وهذا الموقف سنة ، فلو خالف بأن وقف الواحد على يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع ( 3 ) . وحكى في المختلف عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 4 ) ، وهو ضعيف . وروى الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن يسار المدائني : أنه سمع من يسأل الرضا عليه السلام عن رجل صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا
هامش
( 1 ) راجع ص 315 . ( 2 ) التهذيب 3 : 26 / 89 ، الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 1 : 376 . ( 4 ) المختلف : 160 .