تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج ، وإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا " ( 1 ) . وصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : " يصلي معهم ويجعلها الفريضة " ( 2 ) ونحوه روى هشام بن سالم في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . والظاهر أن معنى قوله عليه السلام : " ويجعلها الفريضة " أنه يجعلها الصلاة التي صلاها أو لا ، لا غيرها من الصلاة . وقال الشيخ في التهذيب : إن المعنى في هذا الحديث أن من صلى ولم يفرغ بعد من صلاته ووجد جماعة فليجعلها نافلة ، ثم يصلي في جماعة ، وليس ذلك لمن فرغ من صلاته بنية الفرض ، لأن من صلى الفريضة بنية الفرض لا يمكن أن يجعلها غير فرض ( 4 ) . وهو تأويل بعيد ، وما ذكرناه أقرب . وهنا مباحث : الأول : يستفاد من قول المصنف رحمه الله : ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته ، أن من صلى الفريضة في جماعة ثم وجد جماعة أخرى لا تشرع له الإعادة . وهو كذلك ، للأصل ، وإدراك فضيلة الجماعة بالأولى . وحكم الشهيد في الذكرى باستحباب الإعادة للمنفرد والجامع ، لعموم الأدلة ( 5 ) . وهو غير واضح ، لأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده ، وما
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 / 1212 وفيه : عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام ، التهذيب 3 : 279 / 821 ، الوسائل 5 : 456 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 379 / 1 ، التهذيب 3 : 50 / 176 ، الوسائل 5 : 457 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 11 . ( 3 ) الفقيه 1 : 251 : 1132 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 3 : 50 . ( 5 ) الذكرى : 266 .