تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأن يسبح حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله .
شرح
ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه . ومن هنا يعلم أن الأظهر عدم تراسل الاستحباب أيضا ، وجوزه الشهيدان ( 1 ) . الثاني : لو صلى اثنان فرادى ففي استحباب إعادة الصلاة لهما جماعة إذا لم يكن معهما مفترض وجهان ، من أن أقصى ما يستفاد من الروايات مشروعية الإعادة إذا اقتدى بمفترض أو اقتدى به مفترض ، ومن عموم الترغيب في الجماعة . الثالث : إذا أعاد من صلى صلاته جماعة ، وأراد التعرض للوجه نوى الندب ، لخروجه عن العهدة بالصلاة الأولى ، فلا تكون الثانية واجبة ، ومتى لم تكن واجبة امتنع إيقاعها على وجه الوجوب . وجوز الشهيد في الذكرى والدروس إيقاعها على وجه الوجوب ( 2 ) ، لرواية هشام بن سالم ( 3 ) . وهو بعيد جدا والرواية لا تدل عليه بوجه . قوله : ( وأن يسبح حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله ) يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمر بن أبي شعبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : " فأتم السورة ومجد الله واثن عليه حتى يفرغ " ( 4 ) . وروى أيضا في الموثق ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : " فأمسك آية ومجد الله واثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع " ( 5 ) والعمل بكل من الروايتين حسن
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس : 56 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 371 ، والمسالك 1 : 44 . ( 2 ) الذكرى : 266 ، والدروس : 56 . ( 3 ) المتقدمة في ص 342 . ( 4 ) التهذيب 3 : 38 / 134 ، الوسائل 5 : 433 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 373 / 1 ، التهذيب 3 : 38 / 135 ، المحاسن : 326 / 73 ، الوسائل 5 : 432 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 1 ، بتفاوت يسير بينها .