والمتنفل بالمفترض ، والمتنفل والمفترض بالمتنفل في أماكن ، وقيل : مطلقا .
شرح
وربما استدل له بصحيحة علي بن جعفر : إنه سأل أخاه موسى
عليه السلام عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي معه وهي تحسب
أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد
كانت صلت الظهر ؟ قال : " لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة
صلاتها " ( 1 ) .
وهو غير جيد ، لأن مدلول الرواية مناف لما ذكره الصدوق ، ومع ذلك
فلا يمكن الاستدلال بها على المنع من الائتمام في صلاة العصر بمن يصلي الظهر ،
لجواز أن يكون لاعتقاد المرأة خلاف الواقع مدخل في الإعادة . بل يحتمل استناد
الأمر بالإعادة إلى المحاذاة وإن كان الأصح أنها مكروهة . وقد ورد في مواضع
استحباب إعادة الفرض لإيقاعه على الوجه الأكمل ، كاستحباب إعادة الجمعة
لمن صلاها بغير الجمعة والمنافقين كما تضمنته صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) ،
واستحباب إعادة الإحرام لناسي الغسل والصلاة قبله وغير ذلك . والله أعلم .
وإنما يجوز اقتداء المفترض بالمفترض مع اختلاف الفرضين إذا لم تختلف
الكيفية ، فلو اختلفت لم يصح لعدم إمكان المتابعة .
واستثنى الشهيد في الدروس أيضا صلاة الاحتياط ، فمنع من الاقتداء
فيها وبها ، إلا في الشك المشترك بين الإمام والمأموم ( 3 ) . وكأنه لاحتمال كونها
نافلة . ولعل المنع مطلقا أحوط .
قوله : ( والمتنفل بالمفترض ، والمتنفل والمفترض بالمتنفل في أماكن ،
وقيل : مطلقا .
الجار متعلق بالفعل المتقدم وهو " يجوز " فيكون قيدا في الصور الأربع .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 49 / 173 ، الوسائل 5 : 453 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 426 / 7 ، التهذيب 3 : 7 / 21 ، الوسائل 4 : 818 أبواب القراءة في الصلاة
ب 72 ح 1 .
( 3 ) الدروس : 48 .