ويجب في كل واحدة منهما الحمد لله ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ، وقيل : يجزي ولو آية واحدة مما يتم بها
فائدتها .
وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ،
ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني
عليه ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين
والمؤمنات .
شرح
قوله : ( ويجب في كل واحدة منهما الحمد لله ، والصلاة على النبي
وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ، وقيل : يجزي ولو آية
واحدة مما يتم بها فائدتها ، وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، إلى
آخره ) .
اختلف الأصحاب فيما يجب اشتمال كل من الخطبتين عليه ، فقال الشيخ
- رحمه الله - في المبسوط : أقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف : حمد الله تعالى ،
والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 1 ) . ونحوه
قال ابن حمزة ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) .
وقال في الخلاف : أقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف : أن يحمد الله
ويثني عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، ويقرأ شيئا من القرآن ،
ويعظ الناس ( 4 ) .
وقال في الاقتصاد : أقل ما يخطب به أربعة أشياء : الحمد لله ، والصلاة
على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 147 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 675 .
( 3 ) السرائر 63 .
( 4 ) الخلاف 1 : 244 .
( 5 ) الاقتصاد : 267 .