تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ،
شرح
قال الشهيد في الذكرى : ويمكن أن يقال إن كان الشك في الأثناء وهو في محل القراءة لم يمض ما فيه إخلال بالصحة نوى الانفراد وصحت الصلاة ، لأنه إن كان نوى الإمامة فهي نية الانفراد ، وإن كان نوى الائتمام فالعدول عنه جائز . وإن كان بعد مضي محل القراءة فإن علم أنه قرأ بنية الوجوب أو علم القراءة ولم يعلم نية الندب انفرد أيضا ، لحصول الواجب عليه . وإن علم ترك القراءة أو القراءة بنية الندب أمكن البطلان للإخلال بالواجب ( 1 ) . ويشكل بما ذكرناه من جواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه ، فتبطل الصلاتان ويمتنع العدول . وفصل العلامة في التذكرة ، فقطع بالبطلان إن عرض الشك في أثناء الصلاة ، وتردد فيما إذا شكا بعد الفراغ من أنه شك بعد الانتقال ، ومن عدم اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة ( 2 ) . وقوى المحقق الشيخ علي عدم الالتفات إلى الشك في هذه الصورة ( 3 ) . ولا بأس به إذا كان كل منهما قد دخل في الصلاة دخولا مشروعا . قوله : ( ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ) . هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال العلامة في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع ، واستدل عليه بأن المباينة بين صلاة الفرض والنفل مع الاتحاد - كالظهر إذا صلاها مرة ثانية - أكثر من المباينة بين الظهر والعصر الواجبتين ، وقد صح الإئتمام في الأول فيصح في الثاني ( 4 ) . ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 272 . ( 2 ) التذكرة 1 : 175 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 148 . ( 4 ) المنتهى 1 : 367 .