شرح
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل إمام قوم يصلي العصر وهي لهم
الظهر ، قال : " أجزأت عنه وأجزأت عنهم " ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته
عن رجل أم قوما في العصر ، فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى ،
قال : " فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف بعد صلاة العصر وقد قضى القوم
صلاتهم " ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين
ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين
العصر " ( 3 ) .
ونقل عن الصدوق - رحمه الله - أنه قال : لا بأس أن يصلي الرجل الظهر
خلف من يصلي العصر ، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر إلا أن
يتوهمهما العصر فيصلي معه ( 4 ) العصر ، ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزي
عنه ( 5 ) .
قال في الذكرى : ولا نعلم مأخذه ، إلا أن يكون نظر إلى أن العصر لا
تصح إلا بعد الظهر ، فإذا صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر
مع الظهر مع أنها بعدها ( 6 ) . وهو خيال ضعيف ، لأن عصر المصلي مترتبة على
ظهر نفسه لا على ظهر إمامه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 49 / 172 ، الاستبصار 1 : 439 / 1691 ، الوسائل 5 : 453 أبواب صلاة
الجماعة ب 53 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 269 / 1072 ، الوسائل 3 : 213 أبواب المواقيت ب 63 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 287 / 1308 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1 .
( 4 ) في " ض " : بنية ، بدل معه .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 160 .
( 6 ) الذكرى : 266 .