تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل إمام قوم يصلي العصر وهي لهم الظهر ، قال : " أجزأت عنه وأجزأت عنهم " ( 1 ) . وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن رجل أم قوما في العصر ، فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى ، قال : " فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف بعد صلاة العصر وقد قضى القوم صلاتهم " ( 2 ) . وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر " ( 3 ) . ونقل عن الصدوق - رحمه الله - أنه قال : لا بأس أن يصلي الرجل الظهر خلف من يصلي العصر ، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر إلا أن يتوهمهما العصر فيصلي معه ( 4 ) العصر ، ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزي عنه ( 5 ) . قال في الذكرى : ولا نعلم مأخذه ، إلا أن يكون نظر إلى أن العصر لا تصح إلا بعد الظهر ، فإذا صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها ( 6 ) . وهو خيال ضعيف ، لأن عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 49 / 172 ، الاستبصار 1 : 439 / 1691 ، الوسائل 5 : 453 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 269 / 1072 ، الوسائل 3 : 213 أبواب المواقيت ب 63 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 287 / 1308 ، الوسائل 5 : 402 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1 . ( 4 ) في " ض " : بنية ، بدل معه . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 160 . ( 6 ) الذكرى : 266 .
مدارك الأحكام — صفحة 336 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث