تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وكذا لو شكا فيما أضمراه .
شرح
منهما بالإئتمام بالآخر يتضمن الإقرار على الغير ، فلا يقبل كما لو أخبر الإمام بعد الصلاة بفسادها بغير ذلك ( 1 ) . وأجيب عنه بأن ذلك غير مسموع في مقابلة النص الدال على البطلان ( 2 ) ، وهو جيد لو كانت الرواية صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنها ضعيفة جدا ( 3 ) . ويمكن أن يقال : إن من شرائط الائتمام أن يظن المأموم قيام الإمام بوظائف الصلاة التي من جملتها القراءة وسبقه بتكبيرة الإحرام ، فإن دخل كل منهما في الصلاة على هذا الوجه كان دخولهما مشروعا واتجه عدم قبول إخبار كل منهما بما ينافي ذلك ، كما في صورة الإخبار بالحدث ، وإن انتفى ذلك تعين الحكم بالبطلان وإن لم يحصل الإخبار . وعلى هذا الوجه يمكن تنزيل الرواية وكلام الأصحاب . ولا يخفى أن وقوع الاختلاف على ( هذا الوجه نادر جدا ) ( 4 ) فإنه لا يكاد يتحقق إلا في حال التقية والائتمام بثالث ظاهرا . قوله : ( وكذا لو شكا فيما أضمراه ) . أي : وكذا لا تصح صلاتهما لو شكا فيما أضمراه من الإمامة أو الائتمام . لأن الشك إن كان في أثناء الصلاة لم يمكنهما المضي على الائتمام وهو ظاهر ، ولا على الانفراد أو الإمامة ، لجواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه فتبطل النية من رأس ويمتنع العدول . وإن كان بعد الفراغ لم يحصل منهما اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 147 . ( 2 ) أجاب عنه الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 319 . ( 3 ) ووجه الضعف هو أن راويها عامي كما في عدة الأصول : 380 ، وأن في طريقها النوفلي وقد نسب إليه الغلو كما في رجال النجاشي : 38 / 77 . ( 4 ) ما بين القوسين أثبتناه من " ض " ، " م " ، " ح " .
مدارك الأحكام — صفحة 334 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث