وكذا لو شكا فيما أضمراه .
شرح
منهما بالإئتمام بالآخر يتضمن الإقرار على الغير ، فلا يقبل كما لو أخبر الإمام بعد
الصلاة بفسادها بغير ذلك ( 1 ) .
وأجيب عنه بأن ذلك غير مسموع في مقابلة النص الدال على
البطلان ( 2 ) ، وهو جيد لو كانت الرواية صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنها
ضعيفة جدا ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : إن من شرائط الائتمام أن يظن المأموم قيام الإمام
بوظائف الصلاة التي من جملتها القراءة وسبقه بتكبيرة الإحرام ، فإن دخل كل
منهما في الصلاة على هذا الوجه كان دخولهما مشروعا واتجه عدم قبول إخبار كل
منهما بما ينافي ذلك ، كما في صورة الإخبار بالحدث ، وإن انتفى ذلك تعين
الحكم بالبطلان وإن لم يحصل الإخبار . وعلى هذا الوجه يمكن تنزيل الرواية
وكلام الأصحاب .
ولا يخفى أن وقوع الاختلاف على ( هذا الوجه نادر جدا ) ( 4 ) فإنه لا يكاد
يتحقق إلا في حال التقية والائتمام بثالث ظاهرا .
قوله : ( وكذا لو شكا فيما أضمراه ) .
أي : وكذا لا تصح صلاتهما لو شكا فيما أضمراه من الإمامة أو الائتمام . لأن
الشك إن كان في أثناء الصلاة لم يمكنهما المضي على الائتمام وهو ظاهر ، ولا على
الانفراد أو الإمامة ، لجواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه فتبطل
النية من رأس ويمتنع العدول . وإن كان بعد الفراغ لم يحصل منهما اليقين
بالإتيان بأفعال الصلاة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 147 .
( 2 ) أجاب عنه الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 319 .
( 3 ) ووجه الضعف هو أن راويها عامي كما في عدة الأصول : 380 ، وأن في طريقها النوفلي وقد
نسب إليه الغلو كما في رجال النجاشي : 38 / 77 .
( 4 ) ما بين القوسين أثبتناه من " ض " ، " م " ، " ح " .