تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه اثنان فنوى الإئتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد . ولو صلى اثنان فقال كل منهما كنت إماما صحت صلاتهما . ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما .
شرح
قوله : ( والقصد إلى إمام معين ) . بالاسم ، أو الصفة ، أو بكونه هذا الحاضر وإن لم يعلم باسمه أو صفته إذا علم استجماعه لشرائط الإمامة . ولو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان عمروا ، ففي ترجيح الإشارة على الاسم فيصح ، أو العكس فيبطل ، نظر . ولو شك بعد النية في إمامه وجب الانفراد إن سوغناه ، وحينئذ يعدل إلى من شاء إن جوزنا عدول المنفرد . ولو علم ما قام إليه وجب البناء عليه قطعا .قوله : ( ولو صلى اثنان ، فقال كل منهما كنت اماما صحت صلاتهما ، ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما ) . إنما صحت الصلاتان إذا نوى كل منهما الإمامة لإتيان كل منهما بجميع الأفعال الواجبة من القراءة وغيرها ، فلم تلزمه الإعادة . ونية الإمامة ليست منافية لصلاة المنفرد ، فلم تقدح في الصلاة . بخلاف صورة الائتمام ، لإخلال كل منهما بالقراءة الواجبة فتبطل . ويدل على الحكمين أيضا ما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت إمامك " إن صلاتهما تامة " قال ، قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت أأتم بك ، قال : " فصلاتهما فاسدة ليستأنفا " ( 1 ) . واستشكل المحقق الشيخ علي البطلان في الصورة الثانية ، لأن إخبار كل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 54 / 186 ، الوسائل 5 : 420 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 ، وأوردها في الكافي 3 : 375 / 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 .