والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه اثنان فنوى الإئتمام بهما أو
بأحدهما ولم يعين لم تنعقد . ولو صلى اثنان فقال كل منهما كنت إماما
صحت صلاتهما . ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما .
شرح
قوله : ( والقصد إلى إمام معين ) .
بالاسم ، أو الصفة ، أو بكونه هذا الحاضر وإن لم يعلم باسمه أو صفته
إذا علم استجماعه لشرائط الإمامة .
ولو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان عمروا ، ففي ترجيح الإشارة
على الاسم فيصح ، أو العكس فيبطل ، نظر .
ولو شك بعد النية في إمامه وجب الانفراد إن سوغناه ، وحينئذ يعدل إلى
من شاء إن جوزنا عدول المنفرد . ولو علم ما قام إليه وجب البناء عليه قطعا .قوله : ( ولو صلى اثنان ، فقال كل منهما كنت اماما صحت
صلاتهما ، ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما ) .
إنما صحت الصلاتان إذا نوى كل منهما الإمامة لإتيان كل منهما بجميع
الأفعال الواجبة من القراءة وغيرها ، فلم تلزمه الإعادة . ونية الإمامة ليست
منافية لصلاة المنفرد ، فلم تقدح في الصلاة . بخلاف صورة الائتمام ، لإخلال
كل منهما بالقراءة الواجبة فتبطل .
ويدل على الحكمين أيضا ما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال في
رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت إمامك " إن
صلاتهما تامة " قال ، قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت أأتم بك ، قال :
" فصلاتهما فاسدة ليستأنفا " ( 1 ) .
واستشكل المحقق الشيخ علي البطلان في الصورة الثانية ، لأن إخبار كل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 54 / 186 ، الوسائل 5 : 420 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 ، وأوردها في
الكافي 3 : 375 / 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 .