تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الأصحاب ، وحكى فيه العلامة في التذكرة الاجماع ( 1 ) . ونقل عن ظاهر ابن إدريس أنه اعتبر تأخر المأموم ولم يكتف بالتساوي ( 2 ) . وهو مدفوع بالأصل السالم من المعارض ، وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه " ( 3 ) ونحوه روى زرارة في الحسن ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . دلت الروايتان على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام أو وجوبه ، ولو وجب التأخر لذكره إذ المقام مقام البيان . وقد نص الأصحاب على أن المعتبر التساوي بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم أو رأسه . ولو تقدم بعقبه على الإمام لم ينفعه تأخره عنه بأصابعه أو رأسه . واستقرب العلامة في النهاية اعتبار التقدم بالعقب والأصابع معا ، وصرح بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع والسجود ومقاديم الركبتين أو الأعجاز في حال التشهد ( 5 ) . والنص خال من ذلك كله ، ولو قيل أن المرجع في التقدم المبطل إلى العرف كان وجها قويا . تنبيه : اختلف الأصحاب في جواز استدارة المأمومين في المسجد الحرام حول الكعبة ، فجوزه ابن الجنيد بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ( 6 ) . وبه قطع في الذكرى محتجا بالإجماع عليه عملا في كل الأعصار السالفة ( 7 ) . ومنعه العلامة في جملة من كتبه ، وأوجب وقوف المأموم خلف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 171 . ( 2 ) السرائر : 61 . ( 3 ) التهذيب 3 : 26 / 89 ، الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 371 / 1 ، التهذيب 3 : 24 / 82 ، الوسائل 5 : 379 أبواب صلاة الجماعة ب 4 ح 1 . ( 5 ) نهاية الأحكام 2 : 117 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف : 160 . ( 7 ) الذكرى : 162 .