تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وإن كان ناسيا أعاد ،
شرح
من الصلاة ، وهو مبطل ، إذ لا عذر يسقط معه اعتبار الزيادة . ويشكل بضعف الرواية من حيث السند ( 1 ) ، وعدم دلالتها على أن الرفع وقع على سبيل العمد . وبأن الفعل المتقدم على فعل الإمام وقع منهيا عنه كما هو المفروض ، لترتب الإثم عليه إجماعا ، فلا يكون مبرئا للذمة ولا مخرجا من العهدة ، وإعادته تستلزم زيادة الواجب وهو مبطل عندهم ، فيحتمل بطلان الصلاة لذلك ، ويحتمل وجوب الإعادة هنا كما هو في الناسي ، إن لم يثبت بطلان الصلاة بمثل هذه الزيادة ، كما هو ظاهر عبارة المقنعة ، لإطلاق الروايات المتضمنة للإعادة . قوله : ( وإن كان ناسيا أعاد ) . المشهور بين الأصحاب أن الإعادة على سبيل الوجوب ، لورود الأمر بها في عدة روايات ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، فقال : " يعيد ركوعه معه " ( 2 ) . وصحيحة ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قالا : سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، فرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 3 ) . ورواية محمد بن سهل الأشعري ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عمن ركع مع إمام يقتدي به ، ثم رفع رأسه قبل الإمام ، قال : " يعيد ركوعه معه " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ووجه الضعف هو أن راويها بتري - راجع رجال الشيخ : 132 . ( 2 ) التهذيب 3 : 277 / 810 ، الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 258 / 1172 ، التهذيب 3 : 47 / 163 ، الاستبصار 1 : 438 / 1688 الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 2 . ( 5 ) في " ض " ، " ح " زيادة : وهذه الروايات كما ترى مطلقة .