وإن كان ناسيا أعاد ،
شرح
من الصلاة ، وهو مبطل ، إذ لا عذر يسقط معه اعتبار الزيادة .
ويشكل بضعف الرواية من حيث السند ( 1 ) ، وعدم دلالتها على أن الرفع
وقع على سبيل العمد .
وبأن الفعل المتقدم على فعل الإمام وقع منهيا عنه كما هو المفروض ،
لترتب الإثم عليه إجماعا ، فلا يكون مبرئا للذمة ولا مخرجا من العهدة ، وإعادته
تستلزم زيادة الواجب وهو مبطل عندهم ، فيحتمل بطلان الصلاة لذلك ،
ويحتمل وجوب الإعادة هنا كما هو في الناسي ، إن لم يثبت بطلان الصلاة بمثل
هذه الزيادة ، كما هو ظاهر عبارة المقنعة ، لإطلاق الروايات المتضمنة للإعادة .
قوله : ( وإن كان ناسيا أعاد ) .
المشهور بين الأصحاب أن الإعادة على سبيل الوجوب ، لورود الأمر بها
في عدة روايات ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ،
فقال : " يعيد ركوعه معه " ( 2 ) .
وصحيحة ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قالا : سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، فرفع رأسه من
السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 3 ) .
ورواية محمد بن سهل الأشعري ، عن أبيه ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : سألته عمن ركع مع إمام يقتدي به ، ثم رفع رأسه قبل
الإمام ، قال : " يعيد ركوعه معه " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ووجه الضعف هو أن راويها بتري - راجع رجال الشيخ : 132 .
( 2 ) التهذيب 3 : 277 / 810 ، الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 258 / 1172 ، التهذيب 3 : 47 / 163 ، الاستبصار 1 : 438 / 1688
الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 2 .
( 5 ) في " ض " ، " ح " زيادة : وهذه الروايات كما ترى مطلقة .