وكذا لو أهوى إلى سجود أو ركوع .
شرح
وحملها الشيخ رحمه الله ( 1 ) ومن تأخر عنه ( 2 ) على الناسي ، جمعا بينها وبين
رواية غياث المتقدمة .
وهو مشكل ، أما أولا : فلعدم تكافؤ السند ، فإن غياثا قيل : إنه
بتري ( 3 ) . فلا تترك لأجل روايته الأخبار السليمة . وأما ثانيا : فلأنه لا إشعار
في شئ من الروايات بهذا الجمع ، ولو صحت الرواية لكان الأولى في الجمع
حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ، كما هو اختيار العلامة في التذكرة
والنهاية ( 4 ) .
ولو ترك الناسي الرجوع على القول بالوجوب ، ففي بطلان صلاته
وجهان ، أحدهما : نعم ، لعدم صدق الامتثال حيث إنه مأمور بالإعادة ولم يأت
بها ، فيبقى تحت العهدة . والثاني لا ، لأن الرجوع لقضاء حق المتابعة ، لا
لكونه جزءا من الصلاة . ولأنه بترك الرجوع يصير في حكم المتعمد الذي عليه
الإثم لا غير . والأول أظهر .
قوله : ( وكذا لو هوى إلى ركوع أو سجود ) .
أي يستمر مع العمد ويرجع مع النسيان . أما الاستمرار مع العمد
فيتوجه عليه ما سبق من الإشكال ( 5 ) . وأما الرجوع مع النسيان فيدل عليه ما
رواه الشيخ ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 47 ، الاستبصار 1 : 348 .
( 2 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 422 ، والشهيد الأول في الذكرى : 275 ، والشهيد الثاني في الروض :
374 .
( 3 ) كما في رجال الشيخ : 132 .
( 4 ) التذكرة 1 : 185 ، نهاية الأحكام 2 : 136 .
( 5 ) في نسخة في الأصل و " ح " زيادة : ويجب أن يقيد الحكم بالصحة هنا بما إذا كان ركوعه بعد
تمام قراءة الإمام وإلا تبطل قطعا .