وتجب متابعة الإمام ،
شرح
الله المثلي يقال هذا ؟ ! قال : فعلمت أن أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني إلا
وهو يخاف علي هذا وشبهه ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت واضحة المتن لكنها
قاصرة من حيث السند . والمسألة محل إشكال ، ولا ريب أن الإعادة مع عدم
التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط .
قوله : ( وتجب متابعة الإمام ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال المصنف في المعتبر : تجب
متابعة الإمام في أفعال الصلاة ، وعليه اتفاق العلماء ( 2 ) . واستدل عليه بما روي
عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ،
فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا " ( 3 ) .
( وفسرت المتابعة هنا بعدم ) ( 4 ) تقدم المأموم على الإمام ، بل إما أن يتأخر
عنه أو يقارنه . وهو جيد ، لأصالة عدم وجوب التأخر السالمة من المعارض .
وقال ابن بابويه : إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق
الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له
في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة ، وهو الذي يتبع الإمام في كل
شئ ، فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ( 5 ) ( 6 ) . وإنما تجب المتابعة في
الأفعال دون الأقوال ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، ولأنه لو وجبت المتابعة
فيها لوجب على الإمام الجهر بها ، ليتمكن المأموم من متابعته ، والتالي منتف
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 38 / 133 ، الاستبصار 1 : 431 / 1666 ، الوسائل 5 : 431 أبواب صلاة
الجماعة ب 34 ح 4 .
( 2 ) المعتبر 2 : 421 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 308 / 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 / 846 .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " ح " : وظاهر العبارة وصريح غيرها أن المراد بالمتابعة هنا
عدم .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : 279 .
( 6 ) في " ض " ، " ح " زيادة : ومقتضى ذلك جواز المقارنة .