تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وتجب متابعة الإمام ،
شرح
الله المثلي يقال هذا ؟ ! قال : فعلمت أن أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت واضحة المتن لكنها قاصرة من حيث السند . والمسألة محل إشكال ، ولا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط . قوله : ( وتجب متابعة الإمام ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال المصنف في المعتبر : تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة ، وعليه اتفاق العلماء ( 2 ) . واستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا " ( 3 ) . ( وفسرت المتابعة هنا بعدم ) ( 4 ) تقدم المأموم على الإمام ، بل إما أن يتأخر عنه أو يقارنه . وهو جيد ، لأصالة عدم وجوب التأخر السالمة من المعارض . وقال ابن بابويه : إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة ، وهو الذي يتبع الإمام في كل شئ ، فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ( 5 ) ( 6 ) . وإنما تجب المتابعة في الأفعال دون الأقوال ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، ولأنه لو وجبت المتابعة فيها لوجب على الإمام الجهر بها ، ليتمكن المأموم من متابعته ، والتالي منتف
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 38 / 133 ، الاستبصار 1 : 431 / 1666 ، الوسائل 5 : 431 أبواب صلاة الجماعة ب 34 ح 4 . ( 2 ) المعتبر 2 : 421 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 308 / 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 / 846 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " ح " : وظاهر العبارة وصريح غيرها أن المراد بالمتابعة هنا عدم . ( 5 ) نقله عنه في الذكرى : 279 . ( 6 ) في " ض " ، " ح " زيادة : ومقتضى ذلك جواز المقارنة .