تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر ،
شرح
بالإجماع فالمقدم مثله . وتكليف المأموم بتأخير الذكر إلى أن يعلم وقوعه من الإمام بعيد جدا ، بل ربما كان مفوتا للقدوة . وأوجب الشهيد في جملة من كتبه المتابعة في الأقوال أيضا ( 1 ) . وربما كان مستنده عموم قوله صلى الله عليه وآله ، " إنما جعل الإمام ليؤتم به " ( 2 ) وهو أحوط . هذا كله في غير تكبيرة الإحرام ، أما فيها فيعتبر تأخر المأموم بها ، فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد الصلاة . قوله : ( فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرفع من الركوع والسجود ، والحكم بوجوب الاستمرار مع العمد مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفا صريحا . نعم قال المفيد في المقنعة : ومن صلى مع إمام يأتم به ، فرفع رأسه قبل الإمام فليعد إلى الركوع حتى يرفع رأسه معه ، وكذلك إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام فليعد إلى سجوده ، ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام ( 3 ) . وإطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الناسي والعامد . احتج القائلون ( 4 ) بوجوب الاستمرار بما رواه الشيخ في الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه ؟ قال : " لا " ( 5 ) . وبأنه لو عاد إلى الركوع أو السجود بعد الرفع منه يكون قد زاد ما ليس
هامش
( 1 ) الدروس : 55 ، البيان : 138 . ( 2 ) المتقدم في ص 326 . ( 3 ) لم نجدها في المقنعة ، ووجدناها في التهذيب 3 : 47 . ( 4 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 422 ، والعلامة في المنتهى 1 : 379 . ( 5 ) التهذيب 3 : 47 / 164 ، الاستبصار 1 : 438 / 1689 ، الوسائل 5 : 448 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 .