ولو كان الإمام ممن لا يقتدي به وجبت القراءة .
شرح
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام ، أقرأ خلفه ؟ فقال : " أما ما
يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فانصت ، وإن لم
تسمع فاقرأ " ( 1 ) .
وفي الحسن عن قتيبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت
خلف إمام ترضى به في صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت
لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " ( 2 ) .
وإنما حملنا الأمر بالقراءة في الجهرية مع عدم السماع على الاستحباب لما
رواه علي بن يقطين في الصحيح ، قال ، سألت أبا الحسن الأول عليه السلام
عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع
القراءة ، قال : " لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 3 ) .
وذكر جمع من الأصحاب أنه يستحب للمأموم التسبيح في الإخفاتية ، ولا
بأس به ، لما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " إني أكره للمرء أن يصلي خلف الإمام صلاة لا
يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار " قال ، قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟
قال : " يسبح " ( 4 ) .
قوله : ( ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به وجبت القراءة ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 32 / 114 ، الاستبصار 1 : 427 / 1649 ، الوسائل 5 : 422 أبواب صلاة
الجماعة ب 31 ح 5 ، وجاء في صدرها : أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل
إليه فلا تقرأ خلفه . .
( 2 ) الكافي 3 : 377 / 4 ، التهذيب 3 : 33 / 117 ، الاستبصار 1 : 428 / 1652 ، الوسائل
5 : 423 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 3 : 34 / 122 ، الاستبصار 1 : 429 / 1657 ، الوسائل 5 : 424 أبواب صلاة
الجماعة ب 31 ح 11 .
( 4 ) الفقيه 1 : 256 / 1161 ، الوسائل 5 : 425 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 1 .