تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة ، أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
شرح
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، واحتج عليه بإطلاق الأمر ، وموثقة عمار المتقدمة ( 1 ) . وهو جيد ، لكن روى الشيخ في التهذيب ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن محمد بن عبد الله ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " سألته عن الإمام يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في موضع أسفل منه ، أو يصلي في موضع والذين يصلون خلفه في موضع أرفع منه فقال : " يكون مكانهم مستويا " ( 2 ) وهي ضعيفة بجهالة الراوي ، لكن العمل بما تضمنته أحوط . فروع : الأول : قال في التذكرة : لو كان العلو يسيرا جاز إجماعا ، وهل يتقدر بشبر ؟ أو بما لا يتخطى ؟ الأقرب الثاني ( 3 ) . ولعله أخذ من رواية زرارة السالفة ( 4 ) ، أو لأنه قضية العرف . الثاني : لو صلى الإمام في مكان أعلى بشبر أو بما لا يتخطى أو بما يعتد به - على الخلاف - بطلت صلاة المأمومين ، للنهي المقتضي للفساد ، دون صلاة الإمام ، لعدم المقتضي لذلك . وقال بعض العامة : تبطل صلاة الإمام أيضا ، لأنه منهي عن القيام في مكان أعلى من مكان المأمومين ( 5 ) . وهو ممنوع . الثالث : لو صلى الإمام على سطح والمأموم على آخر وبينهما طريق صح مع عدم التباعد وعلو سطح الإمام . قوله : ( ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة ، أما إذا توالت الصفوف فلا بأس ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 366 . ( 2 ) التهذيب 3 : 282 / 835 ، الوسائل 5 : 463 أبواب صلاة الجماعة ب 63 ح 3 . ( 3 ) التذكرة 1 : 174 . ( 4 ) في ص 317 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 42 ، 79 .