ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب .
وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا واحد .
شرح
وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : على من تجب
الجمعة ؟ قال : " على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من
المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم
وخطبهم " ( 1 ) .
وبهذا الجمع يرتفع التنافي عن ظاهر هذه الرواية ، فإن المنفي في قوله :
" ولا جمعة لأقل من خمسة " مطلق الوجوب المتناول للعيني والتخييري ، والثابت
مع السبعة الوجوب العيني ، وهي كالصريحة في عدم اعتبار حضور الإمام أو
نائبه .
قوله : ( ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة
سقط الوجوب ) .
لا يخفى أن الوجوب إنما يسقط سقوطا مراعى بعدم عودهم أو حصول
من تنعقد به الجمعة ، فلو عادوا بعد انفضاضهم بنى الإمام على الخطبة إذا لم
يطل الفصل قطعا ، ومعه في أحد الوجهين ، لحصول مسمى الخطبة ، وأصالة
عدم اشتراط الموالاة . ولو أتى غيرهم ممن لم يسمع الخطبة أعادها من رأس .
قوله : ( وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق
إلا واحد ) .
المراد بقاء واحد من العدد سواء كان الإمام أم غيره من المأمومين . وهذا
الحكم أعني وجوب الإتمام مع تلبس العدد المعتبر بالصلاة ولو بالتكبير مذهب
الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، للنهي عن قطع العمل . ولأن اشتراط استدامة
العدد منفي بالأصل . ولا يلزم من اشتراطه ابتداءا اشتراطه استدامة كالجماعة ،
وكما في عدم الماء في حق المتيمم . وربما حملت العبارة على أن المراد بقاء واحد
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 267 / 1218 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 2 ح 4 .