وتدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع ، وبإدراك الإمام راكعا على الأشبه .
وأقل ما تنعقد باثنين ، الإمام أحدهما .
شرح
المرأة تؤم النساء فقال : " تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا " ( 1 ) ونحوه
روى أيضا في الصحيح ، عن الحلبي ( 2 ) ، وسليمان بن خالد ( 3 ) ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .
ومن هنا يظهر أن ما ذهب إليه بعض الأصحاب ( 4 ) من استحباب الجماعة
في صلاة الغدير جيد . وإن لم يرد فيها نص على الخصوص ، مع أن العلامة
نقل في التذكرة عن أبي الصلاح أنه روى استحباب الجماعة فيها ( 5 ) ، ولم نقف
على ما ذكره .
قوله : ( وتدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع ، وبإدراك الإمام
راكعا على الأشبه ) .
أما إدراك الركعة بإدراك الركوع فعليه اتفاق العلماء . وأما بإدراك الإمام
راكعا فهو أحد القولين في المسألة وأظهرهما ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ( 6 ) ،
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في الجمعة ( 7 ) فلا نعيده .
قوله : ( وأقل ما تنعقد باثنين ، الإمام أحدهما ) .
هذا قول فقهاء الأمصار ، قاله في المنتهى ( 8 ) وتدل عليه حسنة زرارة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 / 1176 ، التهذيب 3 : 205 / 487 ، الوسائل 5 : 406 أبواب صلاة
الجماعة ب 20 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 268 / 765 ، الاستبصار 1 : 427 / 1647 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة
الجماعة ب 20 ح 9 .
( 3 ) الكافي 3 : 376 / 2 ، التهذيب 3 : 269 / 768 ، الاستبصار 1 : 426 / 1646 ،
الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 12 .
( 4 ) منهم أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 190 ، والشهيد الأول في اللمعة : 47 .
( 5 ) التذكرة 1 : 73 .
( 6 ) الوسائل 5 : 441 أبواب صلاة الجماعة ب 45 .
( 7 ) راجع ص 17 .
( 8 ) المنتهى 1 : 364 .