ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة .
شرح
المتقدمة ( 1 ) ، صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
" الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه " ( 2 ) .
ورواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
أقل ما تكون الجماعة ، قال : " رجل وامرأة ، وإذا لم يحضر المسجد أحد فالمؤمن
وحده جماعة " ( 3 ) ومعنى كون المؤمن وحده جماعة : أنه إذا طلب الجماعة فلم
يجدها تكون صلاته على الانفراد مساوية لصلاته جماعة في الثواب ، تفضلا من
الله تعالى ، ومعاملة له بمقتضى نيته .
قوله : ( ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في
الحسن ، وابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم
بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي
يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو
جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب . قال : وهذه المقاصير لم
تكن في زمن أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها
مقتديا بصلاة من فيها صلاة " ( 4 ) .
واحترز المصنف بقوله : " ولا تصح مع حائل يمنع المشاهدة عما لا يمنع
من ذلك ، كالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في حال القيام ، وكالشبابيك
هامش
( 1 ) الكافي : 311 .
( 2 ) التهذيب 3 : 26 / 89 ، الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 246 / 1095 ، وفي التهذيب 3 : 26 / 91 ، الوسائل 5 : 380 أبواب صلاة
الجماعة ب 4 ح 7 ، أوردا صدر الحديث .
( 4 ) الفقيه 1 : 253 / 1144 ، التهذيب 3 : 52 / 182 ، الوسائل 5 : 462 أبواب صلاة
الجماعة ب 62 ح 2 .