تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولا تجوز في شئ من النوافل ، عدا الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب .
شرح
المراد أنها لا تجب بالأصل إلا في هذين الموضعين فلا ينافي ذلك وجوبها بالعارض كالنذر وما يجري مجراه ، وكما في جاهل القراءة إذا عجز عن التعلم وأمكنه الائتمام ، وخالف في ذلك أكثر العامة ، فقال بعضهم ( 1 ) : إنها فرض على الكفاية في الصلوات الخمس ، وقال آخرون : إنها فرض على الأعيان ( 2 ) ، وقال بعض الحنابلة ( 3 ) : إنها شرط في الصلاة تبطل بفواتها كسائر الشروط والواجبات . ويدل على انتفاء الوجوب مضافا إلى الأصل وإجماع الطائفة صحيحة زرارة والفضيل قالا ، قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال : " الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له " ( 4 ) . قوله : ( ولا تجوز في شئ من النوافل ، عدا الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ) . أما استحباب الجماعة في صلاة العيدين - مع اختلال شرائط الوجوب - والاستسقاء ( 5 ) فقد تقدم الكلام فيه مفصلا ( 6 ) . وأما أنه لا تجوز الجماعة في غيرهما من النوافل فقال في المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع ( 7 ) ، واستدل بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ، عن الصادقين
هامش
( 1 ) منهم الفيروزآبادي في المهذب 1 : 93 . ( 2 ) كابن رشد في بداية المجتهد 1 : 144 . ( 3 ) كابني قدامة في المغني والشرح الكبير 2 : 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 372 / 6 ، التهذيب 3 : 24 / 83 ، الوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 2 . ( 5 ) ليست في " ض " ، " م " . ( 6 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : وأما في الاستسقاء فموضع وفاق ويدل عليه التأسي والأخبار الكثيرة ، وقد تقدم طرف منها فيما سبق . ( 7 ) المنتهى 1 : 364 .