تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
التي تمنع الاستطراق دون المشاهدة . وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها ، واستدل بصحيحة زرارة ( 2 ) . وكأن موضع الدلالة فيها النهي عن الصلاة خلف المقاصير ، فإن الغالب فيها أن تكون مشبكة . وأجاب عنه في المختلف بجواز أن تكون المقاصير المشار إليها فيها غير مخرمة ( 3 ) . قيل : وربما كان وجه الدلالة إطلاق قوله عليه السلام : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام " فإن ما لا يتخطى يتناول الحائط والشبابيك التي تكون كذلك وغيرهما . وهو بعيد جدا ، لأن المراد عدم التخطي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل كما يدل عليه ذكر حكم الحائل بعد ذلك . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله .فروع : الأول : لو لم يشاهد بعض المصلين الإمام وشاهد بعض المأمومين صحت صلاته ، وإلا لبطلت صلاة الصف الثاني وما بعده إذا لم يشاهدوا الإمام وهو معلوم البطلان . قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا ( 4 ) . الثاني : لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وشماله ووراءه ، لأنهم يرون من يرى الإمام .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 214 . ( 2 ) المتقدمة في ص 317 . ( 3 ) المختلف : 159 . ( 4 ) المنتهى 1 : 365 .