شرح
التي تمنع الاستطراق دون المشاهدة .
وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها ، واستدل بصحيحة زرارة ( 2 ) . وكأن
موضع الدلالة فيها النهي عن الصلاة خلف المقاصير ، فإن الغالب فيها أن
تكون مشبكة .
وأجاب عنه في المختلف بجواز أن تكون المقاصير المشار إليها فيها غير
مخرمة ( 3 ) .
قيل : وربما كان وجه الدلالة إطلاق قوله عليه السلام : " إن صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام " فإن ما لا يتخطى
يتناول الحائط والشبابيك التي تكون كذلك وغيرهما . وهو بعيد جدا ، لأن المراد
عدم التخطي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل كما يدل عليه ذكر حكم الحائل
بعد ذلك . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله .فروع :
الأول : لو لم يشاهد بعض المصلين الإمام وشاهد بعض المأمومين صحت
صلاته ، وإلا لبطلت صلاة الصف الثاني وما بعده إذا لم يشاهدوا الإمام وهو
معلوم البطلان . قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا ( 4 ) .
الثاني : لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث
يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وشماله
ووراءه ، لأنهم يرون من يرى الإمام .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 214 .
( 2 ) المتقدمة في ص 317 .
( 3 ) المختلف : 159 .
( 4 ) المنتهى 1 : 365 .