تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
عليهما السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة " ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وسماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله قال في نافلة رمضان : أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله من كتابه ، واعلموا أنه لا جماعة في نافلة " ( 2 ) . وفي هذا الاستدلال نظر ، لقصور الرواية الأولى عن إفادة العموم ، وضعف سند الثانية باشتماله على محمد بن سليمان الديلمي وغيره . وربما ظهر من كلام المصنف فيما سيأتي أن في المسألة قولا بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا . وقال في الذكرى : لو صلى مفترض خلف متنفل نافلة مبتدأة أو قضاءا لنافلة ، أو صلى متنفل بالراتبة خلف المفترض ، أو متنفل براتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخرين المنع ( 3 ) . وهذا الكلام يؤذن بأن المنع ليس إجماعيا . وقد ورد بالجواز روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له : " صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله " ( 4 ) . وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 69 / 226 ، الاستبصار 1 : 467 / 1807 ، الوسائل 5 : 191 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 64 / 217 ، الاستبصار 1 : 464 / 1801 ، الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 6 . ( 3 ) الذكرى ، 266 . ( 4 ) التهذيب 3 : 267 / 762 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 13 .