شرح
وفي الحسن ، عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يروي
الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين
صلاة فقال : " صدقوا " فقلت : الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : " نعم ، ويقوم
الرجل عن يمين الإمام " ( 1 ) .
وعن محمد بن عمارة ، قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام
أسأله عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في
جماعة ؟ فقال : " الصلاة في جماعة أفضل " ( 2 ) ويستفاد من هذه الرواية أن
الصلاة في جماعة أفضل من ألف صلاة ، لأنه قد روي أن الصلاة في مسجد
الكوفة بألف صلاة ( 3 ) .
وقد استفاضت الروايات بالنهي الأكيد عن تركها ، فروى الشيخ في
التهذيب بسند معتبر ، عن الثقة الجليل عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا صلاة لمن لا
يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة . وقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة
المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه ، وإذا
رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه
بيته " ( 4 ) .
وعن عبد الله بن أبي يعفور أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" هم رسول الله صلى الله عليه وآله بإحراق قوم كانوا يصلون في منازلهم ولا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 371 / 1 ، التهذيب 3 : 24 / 82 ، الوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة
ب 1 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 3 : 25 / 88 ، الوسائل 3 : 512 أبواب أحكام المساجد ب 33 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 6 : 33 / 63 ، كامل الزيارات : 29 / 7 ، الوسائل 1 : 524 أبواب أحكام المساجد
ب 44 ح 11 .
( 4 ) التهذيب 6 : 241 / 596 ، الاستبصار 3 : 12 / 33 ، الوسائل 18 : 288 أبواب
الشهادات ب 41 ح 1 وص 289 ح 2 .