تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثالثة : من ترك الصلاة مرة مستحلا قتل إن كان ولد مسلما ، واستتيب إن كان أسلم عن كفر فإن امتنع قتل . فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد . وإن لم يكن مستحلا عزر ، فإن عاد عزر ، فإن عاد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة ، وهو الأحوط .
شرح
قد يسأل عن الوجه في اشتراط العلم هنا والاكتفاء فيما قبله بغلبة الظن ، ولا يمكن الجواب عنه إلا بحمل العلم هنا على ما يتناول الظن . والبحث المتقدم آت هنا بعينه . قوله : ( الثالثة ، من ترك الصلاة مرة مستحلا قتل إن كان ولد مسلما ، واستتيب إن كان أسلم عن كفر ، فإن امتنع قتل ) . الوجه في ذلك أن الصلاة مما علم ثبوتها من دين الاسلام ضرورة ، فيكون إنكارها من المسلم ارتدادا ، ومن حكم المرتد أنه يقتل إن كان ولد مسلما ، ويستتاب إن أسلم عن كفر ، فإن امتنع قتل . وقد ورد في عدة أخبار صحيحة أن تارك الصلاة كافر ( 1 ) ، ذكرنا طرفا منها في أول كتاب الصلاة ، وهي خالية من قيد الاستحلال . وفي حكم ترك الصلاة ترك شرط أو جزء ضروري . كالطهارة والركوع ، أما غيره كقراءة الفاتحة والطمأنينة الواجبة فلا يقتل مستحل تركه . والحكم مختص بالذكر ، أما المرأة فلا تقتل بذلك كما لا تقتل بمطلق الارتداد ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت . قوله : ( فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ) . تتحقق الشبهة المحتملة بقرب عهده بالإسلام ، أو سكناه في بادية يمكن في حقه عدم علم وجوبها ، أو دعوى النسيان في اخباره عن الاستحلال ، أو الغفلة ، أو تأويل الصلاة بالنافلة ، ونحو ذلك .قوله : ( وإن لم يكن مستحلا عزر ، فإن عاد عزر ، فإن عاد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة ، وهو الأحوط ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 28 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 11 .
مدارك الأحكام — صفحة 308 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث