تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى .
شرح
والقول بوجوب قضاء الخمس لأبي الصلاح ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : أن الواجب عليه صلاة واحدة لكن لما كانت غير متعينة ، والزيادة والنقيصة في الصلاة مبطلة ، وجب عليه الإتيان بالثلاث لدخول الواجب في أحدها يقينا ، والأصل براءة الذمة من الزائد ، ويؤيده رواية علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من نسي صلاة من صلاة يومه ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا " ( 3 ) . احتج القائلون بوجوب الخمس بأنه يجب عليه قضاء الفائتة ، ولا يعلم الإتيان بها إلا بقضاء الخمس ، فيجب من باب المقدمة ( 4 ) . والجواب بالمنع من توقف الإتيان بالواجب على الخمس ، لحصوله ، بالثلاث كما بيناه . قوله : ( ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفي ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف فيه على نص بالخصوص . واحتج عليه في التهذيب بصحيحة عبد الله بن سنان الدالة على استحباب قضاء ما يغلب على الظن فواته من النوافل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 150 . ( 2 ) لم نجده في الوسيلة ، ولعله تصحيف عن ابن زهرة كما قال في المختلف : 148 ، وهو موجود في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . ( 3 ) التهذيب 2 : 197 / 774 ، الوسائل 5 : 365 أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 1 . ( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 148 . ( 5 ) التهذيب 2 : 198 / 778 ، الوسائل 3 : 55 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 2 ، وأوردها في الكافي 3 : 453 / 13 ، الفقيه 1 : 359 / 1577 ، المحاسن : 315 / 33 .
مدارك الأحكام — صفحة 306 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث