ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى .
شرح
والقول بوجوب قضاء الخمس لأبي الصلاح ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : أن الواجب عليه صلاة واحدة لكن لما كانت غير متعينة ، والزيادة
والنقيصة في الصلاة مبطلة ، وجب عليه الإتيان بالثلاث لدخول الواجب في
أحدها يقينا ، والأصل براءة الذمة من الزائد ، ويؤيده رواية علي بن أسباط ،
عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من نسي
صلاة من صلاة يومه ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا " ( 3 ) .
احتج القائلون بوجوب الخمس بأنه يجب عليه قضاء الفائتة ، ولا يعلم
الإتيان بها إلا بقضاء الخمس ، فيجب من باب المقدمة ( 4 ) .
والجواب بالمنع من توقف الإتيان بالواجب على الخمس ، لحصوله ، بالثلاث
كما بيناه .
قوله : ( ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها قضى حتى يغلب على
ظنه أنه وفي ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف فيه على نص
بالخصوص .
واحتج عليه في التهذيب بصحيحة عبد الله بن سنان الدالة على استحباب
قضاء ما يغلب على الظن فواته من النوافل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 150 .
( 2 ) لم نجده في الوسيلة ، ولعله تصحيف عن ابن زهرة كما قال في المختلف : 148 ، وهو موجود في
الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 .
( 3 ) التهذيب 2 : 197 / 774 ، الوسائل 5 : 365 أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 1 .
( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 148 .
( 5 ) التهذيب 2 : 198 / 778 ، الوسائل 3 : 55 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 18 ح 2 ،
وأوردها في الكافي 3 : 453 / 13 ، الفقيه 1 : 359 / 1577 ، المحاسن : 315 / 33 .