تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الثانية : إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء ، ولو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة .
شرح
واعترضه جدي - قدس سره - بأن النوافل أدنى مرتبة من الفرائض ، فلا يلزم من الاكتفاء فيها بالظن الاكتفاء في الفرائض بذلك ( 1 ) . ويمكن الجواب عنه بأن الشيخ - رحمه الله - إنما استدل بالرواية على وجوب القضاء إلى أن يغلب على الظن الوفاء لا على الاكتفاء بالظن ، فإنه يكفي في عدم اعتبار ما زاد عليه عدم تحقق الفوات . نعم : يرد على هذا الاستدلال أن قضاء النوافل على هذا الوجه إنما هو على وجه الاستحباب فلا يلزم منه وجوب قضاء الفريضة كذلك . واحتمل العلامة في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة ( 2 ) . وهو متجه ، لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقن الفوات ، ولأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الصلاة ، ويؤيده حسنة زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت " ( 3 ) . قوله : ( الثانية ، إذا فاتته فريضة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء ، ولو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 359 . ( 2 ) التذكرة 1 : 83 . ( 3 ) الكافي 3 : 294 / 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 3 : 205 أبواب المواقيت ب 60 ح 1 .