الثانية : إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من تلك الصلاة
حتى يغلب عنده الوفاء ، ولو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى
أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة .
شرح
واعترضه جدي - قدس سره - بأن النوافل أدنى مرتبة من الفرائض ، فلا
يلزم من الاكتفاء فيها بالظن الاكتفاء في الفرائض بذلك ( 1 ) .
ويمكن الجواب عنه بأن الشيخ - رحمه الله - إنما استدل بالرواية على وجوب
القضاء إلى أن يغلب على الظن الوفاء لا على الاكتفاء بالظن ، فإنه يكفي في
عدم اعتبار ما زاد عليه عدم تحقق الفوات .
نعم : يرد على هذا الاستدلال أن قضاء النوافل على هذا الوجه إنما هو
على وجه الاستحباب فلا يلزم منه وجوب قضاء الفريضة كذلك .
واحتمل العلامة في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة ( 2 ) . وهو
متجه ، لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقن الفوات ، ولأن
الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الصلاة ، ويؤيده حسنة زرارة والفضيل ، عن
أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة
أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل
فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي
حال كنت " ( 3 ) .
قوله : ( الثانية ، إذا فاتته فريضة معينة ولم يعلم كم مرة كرر من
تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء ، ولو فاتته صلوات لا يعلم كميتها
ولا عينها صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 359 .
( 2 ) التذكرة 1 : 83 .
( 3 ) الكافي 3 : 294 / 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 3 : 205 أبواب المواقيت
ب 60 ح 1 .