وأما اللواحق ، فمسائل :
الأولى : من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا
وأربعا عما في ذمته ، وقيل يقضي صلاة يوم ، والأول مروي ، وهو أشبه .
شرح
وروى زرارة أيضا ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا نسي
الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي
وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، من نسي أربعا فليقض أربعا ،
مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر ، مسافرا كان أو
مقيما " ( 1 ) .
ولو حصل الفوات في أماكن التخيير احتمل ثبوته في القضاء لإطلاق قوله
عليه السلام : " يقضي ما فاته كما فاته " ( 2 ) ، وتعين القصر لأنه فرض المسافر ،
وهو أحوط .
قوله : ( وأما اللواحق فمسائل ، الأولى : من فاتته فريضة من
الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته ، وقيل يقضي
صلاة يوم ، والأول مروي ، وهو الأشبه ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من الاكتفاء بقضاء الفرائض الثلاث لمن
فاتته فريضة مجهولة من الخمص مذهب الشيخين ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، وابن
الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وحكى فيه الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 282 / 1283 ، التهذيب 3 : 225 / 568 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء
الصلوات ب 6 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، التهذيب 3 : 162 / 350 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلاة
ب 6 ح 1 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 24 ، والشيخ في النهاية : 127 ، والخلاف 1 : 104 ، والمبسوط 1 :
127 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه 1 : 231 ، والمقنع 32 ، ونقله عنهما في المختلف : 148 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 148 .
( 6 ) السرائر : 59 .
( 7 ) الخلاف 1 : 104 .