ولو كان عليه صلاة فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد . ولو ذكر في أثنائها
عدل إلى السابقة .
شرح
فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة " إن كان الأمر للوجوب وإلا سقط
الاستدلال به ، لأنا نقول : جاز أن يكون للوجوب في الأول دون الثاني
لدليل ، فإنه لا يجب من كونه للوجوب مطلقا كونه للوجوب في كل شئ ( 1 ) .
وهو جيد ، لكن مقتضى قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم فيمن
نسي صلاة النهار : " يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 2 ) حمل
الأمر بتقديم الفائتة مع التعدد إذا ذكرها في يوم الفوات على الندب أيضا ، جمعا
بين الأدلة . والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة ) ( 2 ) .
وجوبا عند من قال بتقديم الفائتة ، واستحبابا عند القائل بالتوسعة .
وإنما يعدل إلى السابقة مع بقاء محل العدول ، وذلك حيث لا يتحقق زيادة
ركوع على عدد السابقة .
وربما ظهر من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة : " إن
نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها
الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع " ( 4 ) تحقق العدول بعد الفراغ
أيضا .
وحملها الشيخ في الخلاف على أن المراد بالفراغ ما قاربه ( 5 ) . ورده المصنف
هامش
( 1 ) المختلف : 144 .
( 2 ) الكافي 3 : 452 / 7 ، التهذيب 2 : 163 / 640 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت
ب 39 ح 6 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " ، " ض " ، " ح " : ولو كان عليه . لا خلاف في صحة
الحاضرة إذا أوقعها قبل الفائتة على وجه النسيان ، ومع الذكر في الأثناء يعدل إلى السابقة .
( 4 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت
ب 63 ح 1 .
( 5 ) الخلاف 1 : 136 .