تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
عليه في الذكرى بامتناع التكليف بالمحال ، واستلزام التكرار المحصل له الحرج المنفي . وقيل بالوجوب ، لإمكان الامتثال بالتكرار المحصل له ( 1 ) . وعلى هذا فيجب على من فاتته الظهر والعصر من يومين وجهل السابق أن يصلي ظهرا بين عصرين ، أو عصرا بين ظهرين ، ليحصل الترتيب بينهما على تقدير سبق كل منهما ، ولو جامعهما مغرب من ثالث صلى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، ولو كان معها عشاء فعل السبع قبلها وبعدها ، ولو انضم إليها صبح فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها . والضابط تكريرها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات ، وهي اثنان في الأول ، وستة في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومائة وعشرون في الرابع ، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقا من الاحتمالات في عدد الفرائض المطلوبة . ويمكن حصول الترتيب بوجه أخصر مما ذكر وأسهل ، وهو أن يصلي الفوائت المذكورة بأي ترتيب أراد ، ويكررها كذلك ناقصة عن عدد آحاد تلك الصلوات بواحدة ، ثم يختم بما بدأ به . فيصلي في الفرض الأول الظهر والعصر ثم الظهر ، أو بالعكس . وفي الثاني الظهر والعصر ثم المغرب ، ثم يكرره مرة أخرى ، ثم يصلي الظهر . وفي هذين لا فرق بين الضابطين من حيث العدد . وفي الثالث يصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ويكرره ثلاث مرات ، ثم يصلي الظهر ، فيحصل الترتيب بثلاث عشرة فريضة . وفي الرابع يصلي أربعة أيام متوالية ، ثم يختم بالصبح . ولا يتعين في هذا الضابط ترتيب مخصوص .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ( مجمع الفائدة والبرهان 3 ) : 232 .