شرح
عليه في الذكرى بامتناع التكليف بالمحال ، واستلزام التكرار المحصل له الحرج
المنفي .
وقيل بالوجوب ، لإمكان الامتثال بالتكرار المحصل له ( 1 ) . وعلى هذا
فيجب على من فاتته الظهر والعصر من يومين وجهل السابق أن يصلي ظهرا بين
عصرين ، أو عصرا بين ظهرين ، ليحصل الترتيب بينهما على تقدير سبق كل
منهما ، ولو جامعهما مغرب من ثالث صلى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، ولو كان
معها عشاء فعل السبع قبلها وبعدها ، ولو انضم إليها صبح فعل الخمس عشرة
قبلها وبعدها .
والضابط تكريرها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات ، وهي
اثنان في الأول ، وستة في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومائة وعشرون
في الرابع ، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقا من الاحتمالات في عدد الفرائض
المطلوبة .
ويمكن حصول الترتيب بوجه أخصر مما ذكر وأسهل ، وهو أن يصلي
الفوائت المذكورة بأي ترتيب أراد ، ويكررها كذلك ناقصة عن عدد آحاد تلك
الصلوات بواحدة ، ثم يختم بما بدأ به .
فيصلي في الفرض الأول الظهر والعصر ثم الظهر ، أو بالعكس .
وفي الثاني الظهر والعصر ثم المغرب ، ثم يكرره مرة أخرى ، ثم يصلي
الظهر . وفي هذين لا فرق بين الضابطين من حيث العدد .
وفي الثالث يصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ويكرره ثلاث
مرات ، ثم يصلي الظهر ، فيحصل الترتيب بثلاث عشرة فريضة .
وفي الرابع يصلي أربعة أيام متوالية ، ثم يختم بالصبح . ولا يتعين في هذا
الضابط ترتيب مخصوص .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ( مجمع الفائدة والبرهان 3 ) : 232 .